أكد وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم إن القاهرة تتعامل مع سد النهضة الإثيوبي باعتباره “غير شرعي”، بسبب إنشائه بشكل أحادي ومن دون اتفاق أو تنسيق مع دولتي المصب مصر والسودان.
وأوضح سويلم في تصريحات لقناتي “العربية” و”الحدث” أن موقف مصر يستند إلى غياب إطار تعاوني يحكم تشغيل السد وإدارته، مشيرا إلى أن بناء المشروع تم خارج اتفاق ملزم بين الدول الثلاث بشأن قواعد الملء والتشغيل.
وجاءت تصريحات الوزير المصري بعد تصريحات إثيوبية جديدة بشأن إدارة مياه النيل وخطط إنشاء سدود إضافية، وقال وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا إن بلاده تسعى إلى تنفيذ مشاريع مائية جديدة ضمن ما وصفه بالاستخدام العادل والمنصف للموارد المائية، مع تأكيد أديس أبابا حقها في استغلال مواردها الطبيعية.
ويعد سد النهضة، الذي بدأت إثيوبيا بناءه على نهر النيل الأزرق عام 2011 قرب الحدود مع السودان، أكبر مشروع كهرومائي في إفريقيا، وتبلغ قدرته الإنتاجية المخططة نحو 5150 ميغاواط، وفق بيانات إثيوبية رسمية.
وتتركز الخلافات بين مصر وإثيوبيا حول قواعد تشغيل السد خلال فترات الجفاف وآلية التنسيق بين دول حوض النيل الشرقي، بينما فشلت جولات تفاوض استمرت أكثر من عقد في التوصل إلى اتفاق نهائي ملزم بين القاهرة وأديس أبابا والخرطوم.
وتعتمد مصر بشكل شبه كامل على مياه نهر النيل في تلبية احتياجاتها المائية، حيث توفر مياه النهر أكثر من 95 بالمئة من موارد المياه العذبة في البلاد، في وقت تواجه فيه ضغوطا متزايدة بسبب النمو السكاني ومحدودية الموارد المائية.
ويأتي التصعيد الأخير بعد سنوات من التوتر بدأت مع إعلان إثيوبيا مشروع سد النهضة، حيث خضع الملف لمفاوضات برعاية أطراف إقليمية ودولية، بينها الاتحاد الإفريقي والولايات المتحدة، من دون الوصول إلى اتفاق شامل حول قواعد التشغيل والملء.
منتخب مصر يهزم مالي في افتتاح مشواره بكأس إفريقيا للسلة
