24 أغسطس 2026

ظهر مئات النساء والأطفال والمسنين محتجزين لدى مجموعة مسلحة في تسجيل نشر بعد هجوم استهدف مسجدا وقرى في ولاية النيجر شمال وسط نيجيريا، بينما قدر سكان محليون عدد المختطفين بنحو 600 شخص، من دون صدور حصيلة رسمية تؤكد هذا الرقم حتى اليوم الاثنين.

وأظهر التسجيل، الذي نشر أمس الأحد عبر “فيسبوك” و”واتساب”، مجموعات كبيرة من المحتجزين جالسين في منطقة حرجية وتحيط بهم عناصر مسلحة.

وقال أربعة من سكان المنطقة إنهم تعرفوا إلى أشخاص من عائلاتهم وقراهم بين الظاهرين في المشاهد، بينما ذكر أحدهم أنه تعرف وحده إلى 13 شخصا.

ويرتبط التسجيل بهجوم وقع الجمعة الماضي في منطقة بورغو، عندما هاجم مسلحون قريتي غيدان زانا وكبينيا قبل اقتحام مسجد كبينيا أثناء صلاة الجمعة.

وكانت التقديرات الأولى للسكان تتحدث عن اختطاف أكثر من 60 شخصا، لكن ظهور التسجيل وسع تقديرات الأهالي إلى نحو 600 محتجز، وأكدت الشرطة وقوع العملية، لكنها قالت إنها لا تملك حتى الآن رقما نهائيا لعدد المختطفين.

ولم تسجل الشرطة قتلى خلال الهجوم، وأعلنت نشر قوة أمنية مشتركة في المنطقة للبحث عن المختطفين وملاحقة منفذي العملية، ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم، كما لم تظهر حتى الآن مطالب معلنة تتعلق بفدية أو شروط لإطلاق سراح المحتجزين.

وتقع بورغو ضمن منطقة واسعة تضم مساحات غابية ومجتمعات متباعدة، وهي بيئة تستخدمها مجموعات مسلحة تعرف محليا باسم “قطاع الطرق” لتنفيذ هجمات على القرى والطرق واحتجاز الرهائن. وانتقلت عمليات هذه الجماعات خلال السنوات الأخيرة من مناطق تمركزها في شمال غرب نيجيريا إلى أجزاء من وسط البلاد ومناطق أبعد جنوبا.

وتحول الاختطاف مقابل الفدية إلى أحد مصادر تمويل الجماعات المسلحة في نيجيريا، ووفقا لبيانات شركة “SBM Intelligence”، حصل الخاطفون على ما لا يقل عن 2.57 مليار نايرا، أي نحو 1.89 مليون دولار، من مدفوعات الفدية خلال العام المنتهي في يونيو 2025.

وتواجه السلطات النيجيرية خلال 2026 سلسلة عمليات خطف واسعة، بينها هجمات على مدارس في ولاية أويو جنوب غرب البلاد في 15 مايو أسفرت عن اختطاف أكثر من 30 طالبا ومعلم، إضافة إلى خطف 42 طفلا في ولاية بورنو خلال الفترة نفسها.

وأدت هذه العمليات إلى زيادة الضغوط على الحكومة مع اتساع نشاط الجماعات المسلحة خارج مناطقها التقليدية في شمال البلاد.

ويبقى حجم عملية بورغو غير محسوم رسميا، إذ انتقلت التقديرات خلال ثلاثة أيام من أكثر من 60 مختطفا إلى نحو 600 بعد ظهور التسجيل، بينما لم تقدم حكومة ولاية النيجر أو الشرطة حتى الآن حصيلة نهائية يمكن اعتمادها.

نيجيريا.. الرئيس يطالب بإنهاء الاحتجاجات وسط تصاعد أعمال العنف

اقرأ المزيد