24 أغسطس 2026

قال د. عبد الغني دياب إن توافق لجنة 4+4 في ليبيا يمثل خطوة إيجابية لإنهاء الجمود السياسي، لكنه يواجه تحديات تتعلق بالانتخابات وتشكيل الحكومة وتوحيد المؤسسات.

وأوضح دياب، رئيس تحرير مركز العرب للأبحاث والدراسات، في مقابلة حصرية لوكالة “أخبار شمال إفريقيا” أن التوافق الذي توصل إليه أعضاء لجنة 4+4 خلال اليومين الماضيين يمثل “اتفاقاً محموداً”، معتبراً أن أي تفاهم بين القوى السياسية يمكن أن يسهم في كسر حالة الجمود السياسي وتحقيق مصالح الليبيين.

وأضاف أن قابلية الاتفاق للتنفيذ والبناء عليه تظل موضع تساؤل، في ظل وجود مسار موازٍ لما يعرف بـ”المبادرة الأمريكية”، مشيراً إلى أن الأطراف المشاركة في لجنة 4+4 قد تكون حاضرة أيضاً في هذا المسار.

وأوضح دياب أن الأسابيع الأخيرة شهدت لقاءات ومفاوضات ومشاورات برعاية دول إقليمية، بينها مصر وتركيا، إلى جانب دول أخرى معنية بالأزمة الليبية وتسعى إلى الدفع نحو تسوية سياسية.

وأكد أن أي توافق بين القوى السياسية والعسكرية في شرق ليبيا وغربها يمثل تطوراً إيجابياً، مشدداً على ضرورة أن تتغلب الحلول السياسية على ما وصفه بانفلات السلاح والفوضى المرتبطة بالمجموعات المسلحة داخل البلاد.

خلافات حول الحكومة والانتخابات

وأشار دياب إلى أن التوافق الأخير قد يواجه صعوبات، خصوصاً أنه يأتي بعد اتفاقيات وترتيبات سياسية سابقة لم تنجح في إنجاز المهام الموكلة إليها.

وقال إن أبرز نقاط الخلاف المرتبطة بالانتخابات وتشكيل السلطة التنفيذية تتمثل في تسمية رئيس الحكومة الموحدة وأعضائها وآلية اختيارهم، إلى جانب كيفية ضمان قبول الحكومة في المنطقتين الشرقية والغربية.

وأضاف أن من بين التساؤلات المطروحة تحديد المنطقة التي ينتمي إليها رئيس الحكومة المقبلة، فضلًا عن ملف المناصب السيادية والعليا، الذي شهد توافقًا بشأن بعض المناصب، بينما لا تزال أخرى محل خلاف.

ولفت إلى أن الخلافات تشمل كذلك شروط الترشح لرئاسة الدولة، ولا سيما موقف القوانين من ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية، إلى جانب مسألة اختيار رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

وأوضح أن هناك، وفق ما يتردد من تقارير ومصادر، إمكانية للتوافق على شخصية أكاديمية من المنطقة الجنوبية لرئاسة المفوضية، مشيراً إلى أن هذه الشخصية تتمتع بسمعة جيدة في الأوساط السياسية الليبية.

توحيد المؤسسة العسكرية والمالية

ويرى دياب أن نجاح أي تسوية سياسية لن يكتمل دون معالجة ملفات المؤسسة العسكرية والأمنية والمالية، وفي مقدمتها توحيد القوات المسلحة والمؤسسة العسكرية.

كما أشار إلى ضرورة توحيد المؤسسة المالية، إلى جانب وضع آليات للتعامل مع المجموعات المسلحة والظاهرة الأمنية، بما يضمن إدماج هذه المجموعات، وفق قواعد واضحة، في إطار الدولة القانوني والتنظيمي.

وأكد أن التحدي الأساسي أمام التوافقات السياسية الليبية لا يقتصر على التوصل إلى اتفاقات، وإنما يمتد إلى القدرة على تنفيذها ومعالجة الملفات الأمنية والعسكرية والمؤسسية التي ظلت عالقة خلال السنوات الماضية.

 

بايدن يرشح جينيفر جافيتو سفيرة فوق العادة لدى ليبيا

اقرأ المزيد