جماعة بوكو حرام الإرهابية هددت بتنفيذ عمليات إعدام بحق 416 امرأة وطفلاً اختطفتهم قبل نحو شهر في ولاية برنو شرق نيجيريا، في تصعيد جديد لأنشطتها بالمنطقة.
وأعلن متحدث باسم الجماعة، عبر مقطع فيديو نُشر الجمعة، انتهاء مهلة الـ72 ساعة التي منحتها للحكومة النيجيرية، مؤكداً الاستعداد لبدء تصفية المحتجزين.
وأكد المتحدث انهيار المفاوضات مع الحكومة، مشدداً على عدم وجود أي مجال لاستئناف الحوار أو التوصل إلى اتفاق.
ووجّه المتحدث، الذي قال إن الجماعة تنشط تحت قيادة “الإمام أبو أميمة المهاجر”، تهديدات مباشرة للسلطات النيجيرية، رافضاً أي نقاش يتعلق بدفع فدية مقابل إطلاق سراح المختطفين.
وشدد على نفاد صبر الجماعة، موضحاً أن المهلة التي منحت للحكومة قد انتهت بالكامل، وأن مسار التفاوض أصبح مغلقاً.
وحذر ممثل ولاية برنو الجنوبية في البرلمان النيجيري، السيناتور علي ندومي، من مصير مجهول يواجه المختطفين، داعياً الرئيس بولا تينوبو إلى استئجار طائرات هجومية لدعم جهود الجيش في مواجهة الإرهاب.
وسجلت نيجيريا تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الهجمات الإرهابية خلال أبريل، أسفرت عن مقتل واختطاف أكثر من 900 شخص في أنحاء البلاد.
وظلت ولاية برنو، منذ عام 2014، مركزاً رئيسياً لعمليات بوكو حرام، التي أعلنتها مقراً لما تسميه “خلافتها”.
وكثفت الجماعة الإرهابية هجماتها مع بداية عام 2026، مستهدفة المدنيين والعسكريين على حد سواء في مناطق متعددة.
وأسفر هجوم نفذته الجماعة في السابع من مارس على عدة مناطق بولاية برنو عن مقتل أكثر من 300 قروي، في واحدة من أعنف الهجمات الأخيرة.
وأعلن الجيش النيجيري تحقيق ما وصفه بـ”نتائج حاسمة” خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مشيراً إلى تنفيذ عمليات ناجحة ضد عناصر الجماعة.
وأوضح اللواء مايكل أونوجا، المسؤول الإعلامي في الجيش، أنه تم تحييد 201 عنصر إرهابي واعتقال 284 آخرين، إلى جانب إنقاذ 188 مختطفاً.
وأشار أونوجا إلى أن رئيس أركان الجيش، الفريق أول أولوفيمي أولوييدي، وجّه بتكثيف التعاون المدني العسكري ضمن العمليات، بما يعزز الاحترافية ويسهم في إعادة توطين المجتمعات المتضررة.
ولفت المسؤول العسكري إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز ثقة المواطنين في أداء القوات المسلحة، ودعم الاستقرار في المناطق المتضررة.
نيجيريا تعلن اعتقال قادة بارزين في جماعة “أنصار المسلمين في بلاد السودان”
