أسعار المحروقات في المغرب سجلت أول انخفاض لها منذ اندلاع الحرب على إيران، مع دخول التعديل الجديد حيز التنفيذ ابتداءً من منتصف ليل الجمعة 1 مايو 2026.
وجاء هذا التراجع بعد سلسلة زيادات متتالية شهدتها أسعار البنزين والديزل، بلغت أربع مرات خلال الشهرين الماضيين، على وقع التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط عالمياً فوق 100 دولار للبرميل.
وأظهرت بيانات حديثة انخفاض سعر الغازوال بنحو درهم واحد للتر، مقابل تراجع سعر البنزين بحوالي 1.1 درهم، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.
وتزامن هذا التعديل مع تصاعد دعوات مجلس المنافسة إلى إصلاح آليات تحديد الأسعار، منتقداً نظام المراجعات الجماعية نصف الشهرية ومعتبراً أنه لا ينسجم مع قواعد السوق التنافسية.
ودعا المجلس الشركات العاملة في القطاع إلى اعتماد سياسات تسعير مستقلة وأكثر مرونة، بما يعزز المنافسة ويتيح استجابة أسرع لتقلبات السوق لصالح المستهلكين.
ودخلت الأسعار الجديدة حيز التطبيق منذ الساعات الأولى من يوم الجمعة، حيث انخفض سعر لتر الغازوال من 15.50 إلى 14.50 درهماً، فيما تراجع سعر البنزين الممتاز من 15.5 إلى 14.4 درهماً للتر.
وأشارت المعطيات إلى أن هذه الأسعار تبقى تقديرية، مع احتمال تسجيل فروقات طفيفة بين محطات الوقود حسب الموقع الجغرافي وشبكات التوزيع.
وتابع الشارع المغربي هذه التطورات بحذر، نظراً لتأثير أسعار المحروقات المباشر على تكاليف النقل وأسعار السلع الأساسية.
وسبقت هذا الانخفاض أربع زيادات متتالية منذ 28 فبراير، توزعت على محطات زمنية في مطلع ومنتصف مارس، ومطلع ومنتصف أبريل.
وأبرزت بيانات منصة الطاقة أن سعر الديزل ارتفع من نحو 10.10 درهماً قبل اندلاع الحرب إلى 15.5 درهماً، مسجلاً زيادة بنحو 5.4 درهمًا بنسبة 53% قبل التراجع الأخير.
وسجلت أسعار البنزين بدورها ارتفاعاً من 11.9 إلى 15.5 درهماً خلال الفترة نفسها، بنسبة بلغت 30%، قبل أن تتراجع بنحو 7% مع التعديل الجديد.
وأعلنت الحكومة، في سياق موازٍ، تجديد الدعم المباشر والاستثنائي الموجه لمهنيي نقل البضائع والأشخاص، بهدف الحد من انعكاسات تقلبات أسعار الطاقة على التكاليف اللوجستية.
ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان استقرار خدمات النقل والتخفيف من الضغوط المعيشية المرتبطة بارتفاع الأسعار.
ويعتمد المغرب على استيراد أكثر من 94% من احتياجاته الطاقية، في ظل محدودية قدرات التكرير، ما يجعل السوق المحلية شديدة التأثر بتقلبات أسعار النفط وتكاليف الشحن.
وتأثرت أسعار النفط عالمياً منذ نهاية فبراير، عقب هجوم شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ما أدى إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطيل جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
وسجل خام برنت ارتفاعًا بنحو 50% خلال مارس، فيما حقق كل من برنت وغرب تكساس الوسيط مكاسب شهرية بلغت 9.7% و12.8% على التوالي، في ظل استمرار التوترات وتراجع آفاق التهدئة.
صائدو النيازك في المغرب.. سباق بحث عن “ثروات سماوية” تسقط فوق الصحراء
