اعتبر عضو مجلس النواب الليبي علي التكبالي أن تحقيق الاستقرار في البلاد يبدأ من معالجة ملف التشكيلات المسلحة، مؤكدا أن أي مسار سياسي لا يسبقه ضبط هذا الملف سيظل عاجزا عن تحقيق نتائج حقيقية.
وفي تصريحات صحفية، شدد التكبالي على أن ما وصفهم بـ”السماسرة ورجال الأعمال” لا يمكن أن يكونوا عنصرا فاعلا في صناعة الاستقرار، موضحا أن تحركاتهم غالبا ما ترتبط بمصالح خاصة، بعيدا عن تقديم حلول جذرية للأزمة الليبية.
وفيما يتعلق بالجهود الدولية، أشار إلى أن المبادرة التي طرحها مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، مسعد بولس، تأتي في ظل تحولات في تعاطي البعثة الأممية مع الملف الليبي، إلا أنه عبر عن رفضه لها، معتبرا أنها تندرج ضمن مسارات متعددة لم تفض إلى نتائج ملموسة على الأرض.
وأكد أن الطريق نحو الاستقرار “واضح”، ويتمثل في اتخاذ إجراءات حاسمة لفرض سيطرة الدولة على السلاح، وإنهاء حالة انتشار الميليشيات خارج المؤسسات الرسمية، محذرا من أن الاستمرار في تجاهل هذه القضية والانشغال بملفات سياسية فرعية، كالتعيينات والمفاوضات، لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الأزمة.
كما شدد على أن تجارب دول أخرى أظهرت أن احتكار الدولة لاستخدام القوة يمثل المدخل الرئيسي لأي عملية استقرار، مضيفا أن تجاهل هذه النقطة من قبل بعض الأطراف التي تدعي السعي للإصلاح يعد من أبرز أسباب تعثر الحلول السياسية في ليبيا.
وختم بالتأكيد على أن معالجة الفوضى الأمنية تمثل أولوية لا يمكن تجاوزها، وأن أي تسوية سياسية لا تترافق مع تفكيك فعلي للتشكيلات المسلحة ستبقى عرضة للفشل.
وشهدت طرابلس خلال عام الجاري تصاعدا أمنيا متكررا، حيث اندلعت في يناير الماضي اشتباكات محدودة في محيط عين زارة بين عناصر من جهاز دعم الاستقرار وقوات تابعة لـاللواء 444 قتال، قبل أن يتم احتواؤها بهدنة مؤقتة.
وفي مارس الفائت، تجدد التوتر في جنوب العاصمة على خلفية تحركات مسلحة مفاجئة، ما دفع قوات تابعة لوزارة الداخلية للتدخل وفرض طوق أمني.
كما سجلت في أبريل الجاري، حوادث إطلاق نار متفرقة واعتقالات بين مجموعات مسلحة في أحياء متفرقة من المدينة، وسط تحذيرات من انهيار التهدئة، وتعكس هذه الوقائع استمرار نمط “الاشتباكات المحدودة المتكررة”، في ظل غياب سلطة أمنية موحدة قادرة على ضبط الفصائل المسلحة داخل العاصمة.
الموانئ البحرية في الشرق الليبي: شريان الاقتصاد ورافد التنمية
