27 أبريل 2026

أعلنت الحكومة في مالي، فجر اليوم الاثنين، مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، متأثراً بإصابته التي تعرض لها خلال الهجوم الذي استهدف العاصمة باماكو ومنطقة كاتي يوم السبت الماضي.

وأفاد بيان رسمي بأن كامارا أُصيب خلال اشتباكات مع مسلحين، أعقبت استهداف منزله بسيارة مفخخة يقودها انتحاري، قبل أن يُنقل إلى المستشفى حيث توفي لاحقاً متأثراً بجراحه.

وأشار البيان إلى أن الانفجار أدى إلى تدمير مقر إقامة الوزير بالكامل، إضافة إلى انهيار مسجد مجاور، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، بينهم مصلون كانوا داخل المسجد قبيل صلاة الفجر.

وفي أعقاب الحادث، أعلنت السلطات المالية الحداد الرسمي لمدة يومين، فيما قال رئيس المرحلة الانتقالية الجنرال أسيمي غويتا إن البلاد فقدت أحد أبرز قادتها العسكريين.

وفي سياق متصل، أكدت السلطات وفاة مدير أمن الدولة موديبو كوني، متأثراً بإصابته خلال الاشتباكات نفسها، بينما لا تزال المعلومات متضاربة بشأن مصير رئيس الأركان عمر جارا، وسط تقارير تشير إلى حالة من الارتباك داخل المؤسسة العسكرية بعد تجدد المواجهات في باماكو وكاتي.

ويثير الغموض الذي يكتنف وضع قيادة الجيش مخاوف من احتمال حدوث فراغ أمني، في وقت تواجه فيه مالي واحدة من أخطر الهجمات التي تطال العاصمة منذ سنوات.

وعلى الصعيد الإقليمي، دان تحالف دول الساحل، الذي يضم مالي والنيجر وبوركينافاسو، الهجمات التي استهدفت باماكو ومناطق شمالية، دون الإعلان عن أي تدخل عسكري مباشر لدعم القوات المالية، رغم وجود اتفاقيات تعاون أمني بين الدول الثلاث.

في المقابل، دعا القيادي في حركة تحرير أزواد محفوظ آغ عدنان، كلاً من النيجر وبوركينافاسو إلى عدم التدخل في الصراع، مطالباً باتخاذ موقف الحياد إزاء التطورات الجارية داخل مالي.

وكانت مجموعات مسلحة قد شنت، فجر السبت، هجوماً واسعاً على مواقع في العاصمة باماكو ومنطقة كاتي، التي تضم مقر المجلس العسكري الانتقالي، وذلك بعد أشهر من فرض حصار على العاصمة منذ يناير الماضي، عبر قطع طرق الإمداد ومنع وصول الوقود والمواد التموينية.

وأعلنت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” مسؤوليتها عن الهجوم، فيما أفادت تقارير بسيطرة مجموعات من قوات تحرير أزواد على مدينتي كيدال وغاو في شمال البلاد، في تطور يفتح جبهة جديدة من التوتر ويهدد وحدة مالي واستقرارها.

الجيش الأمريكي يسعى لتعزيز وجوده في غرب إفريقيا بعد طرده من النيجر

اقرأ المزيد