طالب تحالف سياسي معارض في مالي بإنهاء الحكم العسكري القائم وبدء مسار سريع نحو انتقال تقوده سلطة مدنية، محملا القيادة الحالية مسؤولية التدهور المتسارع في الأوضاع الأمنية.
وفي بيان صدر أمس الأحد، اعتبر “ائتلاف القوى من أجل الجمهورية” أن البلاد تمر بمرحلة “حرجة”، في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف المدنيين والعسكريين على حد سواء، مؤكدا أن استمرار هذا المشهد يعكس فشلا في إدارة الأزمة الأمنية.
وانتقد الائتلاف ما وصفه بغياب الانفتاح السياسي، متهما السلطات الحاكمة بتبني نهج أحادي ورفض الخيارات التفاوضية، مع التشديد على ضرورة الفصل بين دور المؤسسة العسكرية كجهاز وطني وبين ممارسات السلطة الحاكمة.
وأشار البيان إلى أن المرحلة الانتقالية لم تحقق الأهداف التي أعلنت عند انطلاقها، في وقت توسعت فيه رقعة العنف المسلح لتطال مناطق جديدة، بل وامتدت تداعياته إلى العاصمة باماكو، في مؤشر على تدهور غير مسبوق في الوضع الأمني.
ودعا التحالف مختلف الأطراف المسلحة إلى وقف العمليات القتالية والانخراط في مسار سياسي شامل، مؤكدا أن الحلول العسكرية وحدها لن تقود إلى استقرار دائم، وأن مخرج الأزمة يكمن في بناء توافق وطني يضمن انتقالا سلميا للسلطة.
وتشهد مالي في الفترة الأخيرة تصعيدا أمنيا وسياسيا غير مسبوق، حيث تعرضت البلاد في 25 أبريل الجاري لسلسلة هجمات منسقة استهدفت العاصمة باماكو وعددا من المدن الاستراتيجية في الشمال والوسط، في واحدة من أعنف موجات العنف منذ سنوات .
وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط قتلى في صفوف الجيش، بينهم وزير الدفاع، ما شكل ضربة قوية للمجلس العسكري الحاكم .
وفي الوقت ذاته، تمكنت جماعات مسلحة، بينها فصائل جهادية ومتمردون طوارق، من السيطرة على مناطق حيوية مثل كيدال، مع استمرار الاشتباكات في مناطق أخرى، ما يعكس تراجع قدرة السلطة على فرض السيطرة الكاملة، كما رافق ذلك توتر أمني واسع شمل إطلاق نار قرب منشآت عسكرية حساسة وتحذيرات دولية لرعايا أجانب.
جماعة “نصرة الإسلام” تشن هجمات عنيفة قرب باماكو وتقتل مدنيين
