عضو مجلس النواب المصري رضا عبد السلام أعلن عن تطور مفاجئ يتعلق بمشروع قانون الأحوال الشخصية، مؤكداً أن الحكومة قررت سحبه من البرلمان وإحالته إلى لجنة مشتركة تضم مشيخة الأزهر ووزارة الأوقاف لإعادة صياغته.
وكشف عبد السلام أن القرار جاء عقب جدل واسع أثاره مشروع القانون داخل الشارع المصري، إلى جانب بيان صادر عن الأزهر الشريف أكد فيه عدم عرض المشروع عليه أو مشاركته في صياغته.
وأوضح النائب أن إعادة النظر في المشروع تهدف إلى استبعاد المواد التي أثارت خلافات مجتمعية، مع العمل على إعداد صياغة متكاملة أكثر توافقاً مع المرجعيات الدينية والاجتماعية في البلاد.
واعتبر عبد السلام أن خطوة سحب المشروع تمثل إجراءً منطقياً وضرورياً، مشدداً على عدم إمكانية تجاوز دور الأزهر أو تجاهل رأي هيئة كبار العلماء في التشريعات المرتبطة بالأسرة.
وانتقد النائب بعض بنود المشروع، ومنها مادة تتيح للزوجة طلب فسخ عقد الزواج بعد ستة أشهر في حال ثبوت “غش”، معتبراً أن هذا الطرح لا يتسق مع طبيعة عقد الزواج من الناحية الشرعية والاجتماعية.
وقارن عبد السلام هذا البند بفكرة “صلاحية السلع”، مؤكداً أن الزواج يقوم على مبدأ الخطبة التي تتيح التعارف والتأكد قبل الإقدام على العقد، وليس على منطق العقود التجارية.
وأشار النائب إلى أن بعض المواد المتعلقة بحقوق الطفل جاءت، بحسب وصفه، غير متوازنة، مؤكداً أن تطبيقات سابقة لقوانين مماثلة تسببت في أضرار اجتماعية داخل الأسرة المصرية.
وأكد الأزهر الشريف في بيان سابق أن مشروع القانون لم يُعرض عليه رسمياً، ولم يشارك علماؤه في صياغته، موضحاً أنه أعد مقترحاً بديلاً في عام 2019 عبر هيئة كبار العلماء.
وأوضح الأزهر أنه لا يمكنه تقييم المشروع المتداول حالياً قبل عرضه عليه رسمياً من مجلس النواب، مشيراً إلى التزامه بإبداء الرأي الشرعي وفق الأطر الدستورية المعتمدة.
ويُعد قانون الأحوال الشخصية من أكثر التشريعات إثارة للجدل في مصر، نظراً لارتباطه بملفات حساسة تشمل الزواج والطلاق والحضانة والنفقة والرؤية والميراث.
وتصاعد الجدل حول المشروع الحكومي الأخير بسبب مواد تتعلق بشروط الطلاق والحضانة وفسخ الزواج في حالات الغش، إضافة إلى اشتراطات مرتبطة بتعدد الزوجات وموافقة الزوجة.
توجيه رئاسي بإنشاء مخزن آمن للآثار في مصر بعد حوادث سرقة متكررة
