المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ينتقد تعامل السلطات مع العاطلين عن العمل، متهماً إياها بالفشل في تأمين فرص الشغل واللجوء إلى القمع.
ويدين المنتدى في بيان له ما وصفه بـ”قمع” محتجين عاطلين عن العمل نظموا تحركاً في ساحة القصبة أمام مقر رئاسة الحكومة في العاصمة.
ويوضح البيان أن التحرك الاحتجاجي الذي جرى الخميس الماضي قوبل بممارسات قمعية وترهيبية، معتبراً أن هذه الأساليب تعكس سياسات متواصلة تقوم على الإنكار والتسويف والتضييق بدلاً من الحوار والاستجابة للمطالب.
ويشير المنتدى إلى أن تحرك العاطلين والعاطلات جاء للتذكير بحقوق أساسية طال انتظارها، وللتعبير عن واقع اجتماعي يتسم بتفاقم البطالة وانسداد الآفاق وتراجع شروط العيش الكريم.
ويؤكد أن السلطات تعاملت مع المحتجين باعتبارهم إشكالاً أمنياً يجب احتواؤه، لا مواطنين يطالبون بحقوقهم المشروعة.
ويكشف البيان عن تعرض المشاركين لمحاولات ترهيب وضغوط استباقية قبيل الاحتجاج، قبل أن تتطور الأحداث إلى اعتداءات مباشرة.
ويشمل ذلك، وفق المنتدى، ممارسات عنف جسدي ولفظي وعمليات سحل ومحاولات تفريق المحتجين بالقوة، إضافة إلى حجز الهواتف ومحو ما تم توثيقه من انتهاكات.
ويلفت إلى استهداف عدد من المتظاهرات بشكل خاص، في مشهد يعكس مستوى مقلقاً من العنف ضد النساء المشاركات في الاحتجاجات.
ويعتبر المنتدى أن ما جرى في ساحة القصبة يتجاوز انتهاك الحق في التظاهر السلمي، ليكشف عن أزمة أعمق تتعلق بعجز السلطة عن تقديم حلول فعلية للأوضاع الاجتماعية.
ويرى أن غياب السياسات القادرة على خلق فرص عمل وضمان العدالة الاجتماعية يدفع نحو اعتماد القمع بديلاً عن الحلول والترهيب بديلاً عن الحوار.
ويدعو المنتدى إلى وقف جميع أشكال التضييق على الحركات الاجتماعية والاحتجاجات السلمية، ويطالب بفتح تحقيق جدي وشفاف في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
ويشدد على ضرورة احترام الحق الدستوري في الاحتجاج والتنظيم والتعبير، والتعامل مع البطالة والتهميش كقضية حقوقية واجتماعية تتطلب سياسات فعلية لا مقاربات أمنية.
ويؤكد في سياق متصل حزب العمال التونسي إدانته لما وصفه بالقمع الذي تمارسه السلطات بحق العاطلين عن العمل، معتبراً أن ذلك يأتي لتبرير عجزها عن الاستجابة لمطالبهم.
جدل في تونس بسبب امتيازات رئاسية مالية وضريبية
