وزير الأوقاف المصري أسامة الأزهري أعلن عن استراتيجية جديدة لمواجهة الفكر المتطرف، تقوم على أربعة محاور رئيسية، بعد رصد 40 تياراً متطرفاً تدور حول 35 فكرة.
واستضافت ندوة موسعة بعنوان “دور الخطاب الوسطي في محاربة التطرف” عدداً من المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين، من بينهم وزير الأوقاف أسامة الأزهري ووزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي ورئيس الهيئة العامة للاستعلامات السفير علاء يوسف.
وأوضح الأزهري أن المحور الأول يقوم على إطفاء نيران الفكر المتطرف الديني عبر آلية علمية لرصد وتحديد 40 تياراً متطرفاً تدور جميعها حول 35 فكرة وُصفت بالضالة، مع العمل على تفكيكها فكرياً وعلمياً.
وأضاف الوزير أن المحور الثاني يركز على مواجهة التطرف “اللاديني” المرتبط بتراجع القيم والسلوكيات المجتمعية، بما في ذلك الغش وضعف احترام الضيوف والسياح، معتبراً أن هذه الممارسات لا تقل خطورة عن التطرف الديني.
وكشف الأزهري أن المحور الثالث يعيد بناء الإنسان من خلال صياغة شخصية وطنية واعية ومنتمية، قادرة على تعزيز الهوية والانخراط الإيجابي في المجتمع.
وأشار إلى أن المحور الرابع يهدف إلى صناعة الحضارة عبر دفع مسارات الإبداع في العلوم والمعارف الإنسانية والتطبيقية.
وشدد وزير الأوقاف على وجود ترابط بين الوسطية المجتمعية والخطاب الديني، مؤكداً أن الإرهاب والإلحاد يرتبطان بعلاقة تأثير متبادل يغذي كل منهما الآخر.
ولفت الأزهري إلى أن أي نهضة حقيقية لا يمكن أن تتحقق دون تمكين المرأة ومنحها كامل حقوقها في مختلف المجالات.
واستعرض الوزير النموذج الذي قدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة، موضحاً أن الدولة أولت المنشآت الدينية أهمية خاصة ضمن مشروعاتها، في مشهد يعكس قيم المواطنة والتعايش، مستشهداً بمشاركة قيادات دينية في افتتاحات كبرى مثل مسجد الفتاح العليم وكاتدرائية ميلاد المسيح.
ومن جانبها أكدت وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي أن الوسطية تعني الاطمئنان، مشيرة إلى أن مواجهة التطرف تبدأ من ترسيخ قيم الجمال وقبول الآخر داخل المجتمع.
وأوضحت الوزيرة أن التعليم التأسيسي يمثل الركيزة الأساسية لبناء خطاب وسطي فعّال يبدأ من المدرسة ويستمر في المجتمع.
وتناولت زكي التحديات التكنولوجية الحديثة، مبينة أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأجيال الجديدة يستوجب وعياً وتوازناً في الاستخدام.
وأكدت الوزيرة أن منع الهواتف الذكية عن الأطفال ليس حلاً تربوياً، بل إن الحل يكمن في توجيه المحتوى الرقمي ومراقبته بمشاركة الأسرة والدولة، وأكد السفير علاء يوسف أن الدولة المصرية تضع ملف بناء الإنسان في صدارة أولوياتها الاستراتيجية.
وأوضح أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للخبر، بل أصبح شريكاً رئيسياً في تشكيل الوعي وحماية الأمن القومي ومواجهة خطاب التطرف،
ولفت السفير إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في مضمون الخطاب الوسطي بل في آليات تقديمه وإيصاله للجمهور.
وشدد على أن مواجهة الشائعات تتطلب إنتاج محتوى إعلامي شفاف وواقعي، مع تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة لتوحيد الرسالة وتقديم نموذج متوازن في مواجهة التطرف.
مصر تشدد قواعد دخول السوريين
