08 سبتمبر 2026

حذرت منظمة “أطباء بلا حدود” من أن النظام الصحي في السودان بات على شفا الانهيار بسبب الحرب وتراجع تمويل المساعدات الإنسانية.

وقالت المنظمة إن عيادات ومراكز رعاية صحية خارجية أُجبرت على الإغلاق في مناطق عدة من السودان نتيجة تخفيضات التمويل، ما يهدد وصول ملايين الأشخاص إلى الخدمات الصحية الأساسية في ظل استمرار النزاع.

وناشدت “أطباء بلا حدود” قادة الدول المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة توفير التمويل اللازم لدعم القطاع الصحي والاحتياجات الإنسانية العاجلة، مشيرة إلى أن خطة الأمم المتحدة الإنسانية للسودان، البالغة قيمتها 2.87 مليار دولار، لم تحصل سوى على 41% من التمويل المطلوب.

وأكد منسق المنظمة في السودان، محمد إبراهيم، أن الحرب المستمرة تؤدي إلى ارتفاع متسارع في الاحتياجات الإنسانية، بينما تتراجع قدرة المنظمات على الاستجابة نتيجة نقص الموارد المالية.

وأوضح إبراهيم أن أنشطة “أطباء بلا حدود” تعتمد على التبرعات والتمويل الخاص، إلا أن توقف تمويل خدمات صحية أخرى يؤدي إلى إغلاق المزيد من العيادات والمراكز الطبية، الأمر الذي يحرم المرضى من خيارات العلاج المتاحة ويزيد الضغط على المرافق الصحية العاملة، بما فيها المنشآت التي تشرف عليها المنظمة.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 نزاعاً بين الجيش بقيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، ما تسبب في تدهور واسع للأوضاع الإنسانية والخدمية بمختلف أنحاء البلاد.

ووفقاً للأمم المتحدة، أدى الصراع إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث اضطر أكثر من 11 مليون شخص إلى النزوح داخل السودان أو اللجوء إلى دول مجاورة هرباً من أعمال العنف.

كما أشار تقرير لخبراء تابعين للأمم المتحدة إلى أن استمرار تدفق الدعم الخارجي، بما في ذلك الأسلحة والمرتزقة، يسهم في إطالة أمد النزاع وتفاقم تداعياته الإنسانية.

وتحذر منظمات الإغاثة من أن استمرار نقص التمويل وتوسع رقعة القتال قد يؤديان إلى مزيد من التدهور في الخدمات الصحية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الرعاية الطبية والمساعدات الإنسانية لملايين السودانيين.

حملة لوقف الحرب في السودان تكتسب زخماً شعبياً

اقرأ المزيد