في مصر انتشرت ترند يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحويل الصور الشخصية إلى مشاهد تحاكي أجواء الثمانينيات، وحظي بتفاعل واسع، لكنه أثار مخاوف بشأن خصوصية الصور والبيانات الشخصية التي تشاركها التطبيقات المستخدمة.
وحذر الدكتور أسامة مصطفى، المتخصص في تكنولوجيا المعلومات، من مخاطر مشاركة الصور الشخصية عبر ترندات مواقع التواصل الاجتماعي، موضحاً أن مصدر الخطورة لا يرتبط بالترند في حد ذاته، وإنما بحجم الصور والبيانات الشخصية التي يضعها المستخدمون في متناول التطبيقات والمنصات المختلفة.
وخلال مداخلة هاتفية مع قناة “إكسترا نيوز”، اليوم الثلاثاء، بيّن مصطفى أن ترندات تحويل الصور إلى أشكال مستوحاة من حقب زمنية مختلفة، ومن بينها ترند صور “الثمانينيات”، تدفع أعداداً كبيرة من المستخدمين إلى مشاركة صورهم الشخصية، لافتاً إلى أن صور الوجه تتضمن بيانات بيومترية يمكن استخدامها في تطبيقات وخدمات تعتمد على تقنيات التعرف على الوجه كبديل عن كلمات المرور.
وأوضح أن تداول الصور على نطاق واسع قد يجعل من الصعب على المستخدم السيطرة على طريقة استخدامها في المستقبل، مشيراً إلى أن المخاطر لا تتوقف عند التطبيق الذي يحمّل المستخدم صورته إليه، بل قد تمتد إلى إمكانية إعادة تداول الصورة أو تنزيلها واستخدامها من جانب أطراف أخرى.
كما نبّه خبير تكنولوجيا المعلومات إلى خطورة الروابط التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت ذريعة المشاركة في بعض الترندات، مؤكداً أن بعضها قد يكون مزيفاً أو مصمماً بطريقة تخفي الوجهة الحقيقية للرابط، بما قد يضلل المستخدم ويدفعه إلى فتح مواقع غير موثوقة.
وأضاف أن النقر على رابط غير موثوق يمكن أن يعرّض الهاتف للاختراق، فضلاً عن تهديد البيانات المخزنة عليه، مشدداً على ضرورة التحقق من مصدر الرابط قبل فتحه أو إدخال أي معلومات شخصية من خلاله.
ودعا مصطفى المستخدمين إلى تجنب الضغط على أي رابط مرتبط بالترندات قبل التأكد من مصدره وعنوانه الإلكتروني، موضحاً أن بعض الروابط قد تعتمد على أسماء مألوفة أو عناوين تشبه مواقع ومنصات شهيرة بهدف خداع المستخدمين واستدراجهم.
وشدد على أهمية استخدام أدوات فحص الروابط للتحقق من سلامتها قبل فتحها، مؤكداً أن تجنب الروابط المشبوهة وتقليل مشاركة الصور الشخصية يمثلان خطوتين أساسيتين للحد من مخاطر انتهاك الخصوصية وحماية البيانات الرقمية.
الحضري وصلاح: الأساطير العالمية لكرة القدم المصرية
