أعلن رئيس أركان القوات المسلحة المالية، اللواء إليزي جان داو، مقتل نحو 30 جندياً وإصابة قرابة 60 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، إثر معارك وعمليات عسكرية شهدتها البلاد في الفترة ما بين 4 و9 يوليو الجاري.
وأوضح اللواء داو، في كلمة بثها التلفزيون الوطني المالي، أن القوات المسلحة نجحت في احتواء الهجمات المبكرة التي شنتها جماعات مسلحة واستهدفت مواقع تابعة للجيش قبل أن تستعيد زمام المبادرة عبر إطلاق سلسلة من العمليات الجوية والبرية المكثفة، تركزت في محيط بلدة أنيفيس الاستراتيجية الواقعة ضمن نطاق منطقة كيدال.
وأكد رئيس الأركان أن هذه العمليات أسفرت عن تحييد أكثر من ألف مسلح، فضلاً عن تدمير ترسانة عسكرية كبيرة شملت 14 مدرعة، و24 مركبة مزودة بأسلحة ثقيلة، ونحو 30 مركبة تكتيكية، وحوالي 300 دراجة نارية كانت تستخدمها المجموعات المهاجمة.
وأشاد داو بدور الطواقم الطبية، ولا سيما مستشفى مدينة غاو، في تقديم الرعاية العاجلة للمصابين، مشيراً إلى أن معركة أنيفيس اندلعت كجزء من استراتيجية عسكرية أوسع هدفت إلى استدراج الجماعات المسلحة إلى مناطق مفتوحة لإضعاف قدراتها القتالية.
وأضاف أن إعادة الانتشار المؤقت للقوات في بعض المواقع، مثل كيدال وتيساليت، كانت تندرج ضمن هذه الخطة.
ولفت إلى أن استعادة السيطرة الكاملة على بلدة أنيفيس تمثل مكسباً تكتيكياً بارزاً بفضل موقعها الرابط بين كيدال وغاو ووادي تيليمسي، مؤكداً استمرار عمليات التمشيط والملاحقة لمنع المسلحين من إعادة تنظيم صفوفهم.
وفي السياق ذاته، أعلن “فيلق إفريقيا” (القوة الروسية التي تقاتل ميدانياً إلى جانب الجيش المالي) في بيان له، أن العمليات العسكرية في منطقة أنيفيس أسفرت عن مقتل أكثر من ألفي مسلح.
وأفاد الفيلق بأن الهجوم بدأ فجر الرابع من يوليو واستهدف بلدة أنيفيس وقاعدة عسكرية مشتركة للقوات المالية والروسية، حيث دفع المهاجمون بنحو خمسة آلاف مقاتل وأكثر من ألف مركبة تنوعت بين مدرعات وشاحنات صغيرة ودراجات نارية ومركبات مفخخة للسيطرة على الموقع.
وأوضح البيان أن قوات الفيلق، مدعومة بالجيش المالي وسلاح الجو والمدفعية والطائرات المسيّرة، صدت موجات هجومية متتالية وفرضت حصاراً على المهاجمين، بمشاركة قافلة تعزيزات ضمت جنوداً ماليين وعناصر من الفيلق ومقاتلين من جماعتي “GATIA” و”MSA” في اشتباكات ضارية استمرت عدة أيام.
المغرب يدرب جنوداً ماليين في بنجرير لتعزيز القدرات العسكرية
