31 يوليو 2026

تجاوز حجم التبادل التجاري بين ليبيا والصين ثلاثة مليارات دولار خلال عام 2025، وسط تحركات لإعادة الشركات الصينية واستئناف مشروعات توقفت منذ اندلاع الصراع الليبي عام 2011، بحسب خالد راشد، أمين سر اللجنة العليا للإشراف على التعاون الليبي الصيني.

وقال راشد إن القطاع الخاص يستحوذ على معظم النشاط التجاري بين البلدين، في وقت تتركز فيه المحادثات الرسمية على الانتقال من استيراد السلع إلى استعادة التعاون في الإسكان والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا.

وتتجاوز قيمة العقود التي وقعتها شركات صينية في ليبيا قبل عام 2011 نحو 25 مليار دولار، وتشمل مشروعات إسكان وطرق ومرافق ومناطق تنموية.

وتراجع اللجان المشتركة حاليا قيمة هذه العقود ونسب إنجازها والتزامات الأطراف، تمهيدا لاستكمال بعضها أو تسويته وتحويل مشروعات أخرى إلى استثمارات جديدة.

وتزامن تحريك الملف الاقتصادي مع عودة السفارة الصينية للعمل من طرابلس في نوفمبر 2025، بعد نحو عشرة أعوام من إدارة نشاطها من خارج ليبيا.

وتلقى المجلس الرئاسي في يونيو الماضي، أوراق اعتماد ما شيويه ليانغ سفيرا فوق العادة ومفوضا للصين، في خطوة رفعت مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.

ودخل خطان بحريان مباشران بين الصين وليبيا الخدمة خلال مايو الماضي، عبر ميناءي بنغازي ومصراتة، وتشغلهما شركة كوسكو الصينية.

وأعلنت المنطقة الحرة في مصراتة وصول أول سفينة حاويات ضمن الخط الجديد، بينما ربط المسار الآخر موانئ صينية بمدينة بنغازي من دون الاعتماد الكامل على محطات إعادة الشحن الوسيطة.

وبحسب راشد، أسهم الربط المباشر في خفض مدة وصول الشحنات من أكثر من شهر إلى نحو أسبوعين، وتعمل اللجنة على استكمال ترتيبات خط شحن جوي مباشر، لكن لم يعلن حتى الآن موعد إطلاقه أو الشركات المشغلة أو حجم البضائع المستهدف.

وتشمل المحادثات الجارية مشروعا لإنشاء مزرعة للطاقة الشمسية في غرب ليبيا بالتعاون مع جهاز الطاقات المتجددة، ولم تكشف اللجنة قيمة المشروع أو قدرته الإنتاجية أو الجدول الزمني لتنفيذه، ما يبقيه ضمن مرحلة التفاوض وليس ضمن المشروعات المتعاقد عليها.

ويأتي نمو التجارة الليبية الصينية ضمن توسع اقتصادي صيني أوسع في القارة. وارتفعت تجارة الصين مع الدول الإفريقية خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2025 بنسبة 12.4% إلى 963.21 مليار يوان، بعد احتفاظ بكين بموقع أكبر شريك تجاري لإفريقيا طوال 16 عاما متتالية حتى نهاية 2024.

وتظهر الأرقام فجوة بين نشاط تجاري سنوي يتجاوز ثلاثة مليارات دولار ومحفظة عقود تاريخية تزيد على 25 مليار دولار، ويرتبط توسيع الشراكة بقدرة الطرفين على تسوية العقود القديمة وتأمين عودة الشركات وربط خطوط النقل الجديدة بمشروعات إنتاج واستثمار داخل ليبيا.

جدل متصاعد حول وضع هانيبال القذافي في سجون لبنان

اقرأ المزيد