الاشتباكات بين أهالي جزيرة الوراق وقوات الأمن المصرية تجدّدت خلال اليومين الماضيين، على خلفية القيود المفروضة على إدخال مواد البناء، وسط اتهامات من السكان بمحاولات تهجيرهم لصالح مشروع استثماري.
وشهدت المنطقة توتراً بعد إقدام قوات الأمن على توقيف اثنين من الأهالي قرب معدية القللي، ما أدى إلى اندلاع تراشق بالحجارة بين الجانبين قبل أن يتم الإفراج عنهما لاحقاً.
وأدى احتجاز رجل يبلغ 63 عاماً، إثر مشادة بسبب الحواجز الحديدية التي تعيق الوصول إلى المعدية، إلى تجمع الأهالي ورفضهم المغادرة، قبل أن تتطور الأوضاع إلى مواجهات انتهت بالإفراج عنه.
وتكررت الاحتجاجات بعد توقيف شاب والاعتداء عليه، ما دفع الأهالي إلى محاولة إطلاق سراحه، لتندلع مواجهات مماثلة شملت تبادل رشق الحجارة بين الطرفين.
ومنعت قوات الأمن محاولة إدخال مواد بناء إلى الجزيرة، بعد رصد نقل كميات من الطوب، ما أسفر عن توقيف عدد من الشبان المشاركين في العملية.
وتعود جذور الأزمة إلى عام 2017، عندما طوقت قوات الأمن الجزيرة وبدأت تنفيذ عمليات إزالة للمباني، ما أدى إلى مواجهات عنيفة أسفرت عن سقوط قتيل وإصابة عدد من السكان ورجال الأمن.
وأعلنت وزارة الإسكان استحواذها على نحو 76% من مساحة الجزيرة، ضمن خطة تطوير شاملة تهدف إلى تحويل المنطقة إلى مشروع استثماري متكامل.
وكشفت الجهات الرسمية عن مشروع “مدينة حورس”، الذي يستهدف تحويل جزيرة الوراق إلى مركز استثماري وتجاري، بتكلفة تقدر بنحو 17.5 مليار جنيه، مع توقعات بإيرادات تتجاوز 122 مليار جنيه على مدى 25 عاماً.
ويتضمن المشروع مناطق استثمارية وتجارية وسكنية، إلى جانب مساحات خضراء وواجهة نهرية ومرافق سياحية وثقافية، في إطار خطة لإعادة تطوير الجزيرة.
ويرى الأهالي أن هذه الإجراءات تهدد بتهجيرهم من منازلهم، بينما تؤكد الحكومة أن المشروع يهدف إلى تحقيق تنمية عمرانية واقتصادية مستدامة في المنطقة.
مصر تدشن إنتاج بئر “سينا دي إي” في غرب الدلتا
