21 أبريل 2026

نقاش واسع في مصر عقب توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي طرح بإعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية، وسط تحركات برلمانية تستهدف تعزيز استقرار الأسرة وحمايتها من التفكك.

وتقدمت النائبة أميرة فؤاد، عضو مجلس النواب، بمقترح يتيح للزوجة طلب الطلاق حال ثبوت تعاطي الزوج للمواد المخدرة أو إصابته بمرض نفسي يؤثر مباشرة على الحياة الزوجية، مع اشتراط إجراء تحاليل مفاجئة لإثبات التعاطي ومنع التلاعب.

وأكدت النائبة أن الإدمان يمثل مرضاً مزمناً وخطيراً، مشيرة إلى أنه يقوّض قدرة الزوج على تحمل مسؤولياته المادية والنفسية، ما ينعكس سلباً على استقرار الأسرة ويعرضها لمخاطر متعددة.

وأوضحت أن المقترح يركز على البعد الإنساني، إذ يهدف إلى حماية الزوجة والأبناء دون استهداف معاقبة المدمن، مؤكدة أن من حق الزوجة العيش في بيئة آمنة، وأن ثبوت التعاطي المؤثر يبرر منحها حق الطلاق دون تعقيدات.

وأشارت إلى أن الآلية المقترحة لإثبات التعاطي تعتمد على تحاليل مخدرات مفاجئة وتحت إشراف جهات معتمدة، بما يضمن الشفافية ويغلق الباب أمام محاولات التحايل أو إخفاء الحقيقة.

ولفتت إلى أن المقترح يمنح الزوج فرصة للعلاج والتعافي، لكنه يمنح الزوجة الحق الكامل في إنهاء العلاقة حال تكرار الإدمان بعد العلاج، باعتبار استمرار الخطر على الأسرة.

ودعت إلى إجراء فحوص شاملة للمقبلين على الزواج، تشمل تحاليل مخدرات وكشفاً طبياً واختبارات نفسية، مع التأكيد على أهمية عنصر المفاجأة لضمان دقة النتائج وتعزيز الشفافية بين الطرفين.

وأشارت إلى أن هذه الطروحات تأتي ضمن جهود تطوير قانون الأحوال الشخصية بما يواكب التحديات الراهنة، ويحقق التوازن بين الحقوق والواجبات مع الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية.

واعتبر استشاري الطب النفسي جمال فرويز أن تعاطي المخدرات يعد من أبرز أسباب ارتفاع معدلات الطلاق، موضحاً أن إخفاء الإدمان قبل الزواج يؤدي غالباً إلى صدمات لاحقة وانهيار العلاقة الزوجية.

وبيّن أن بعض أنماط الشخصيات، مثل السيكوباتية والحدية والعصبية والاعتمادية، تكون أكثر عرضة للإدمان، نتيجة طرق تعاملها مع الضغوط، ما قد يدفعها إلى التعاطي كوسيلة للهروب أو إثبات الذات.

وأضاف أن علاج الإدمان يظل تحدياً معقداً، إذ يرتبط نجاحه بوجود رغبة حقيقية لدى الشخص في التعافي، مع بقاء احتمالات الانتكاسة في حال غياب الدافع الداخلي.

وشدد على أهمية إجراء تحليل مخدرات قبل الزواج، معتبراً ذلك خطوة أساسية للحد من المشكلات المستقبلية، وترسيخ الشفافية كقاعدة لبناء حياة زوجية مستقرة.

“فيتش” ترفع تصنيف مصر الائتماني إلى “B” مع نظرة مستقبلية مستقرة

اقرأ المزيد