21 أبريل 2026

قررت النيابة العامة في العاصمة الموريتانية نواكشوط، أمس الإثنين، إيداع نائبتين في البرلمان السجن الاحتياطي، بعد توجيه سلسلة من التهم المرتبطة بنشاطهما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة أثارت جدلا سياسيا وقانونيا واسعا في البلاد.

وبحسب ما أعلن الادعاء، وجهت إلى النائبتين مريم الشيخ وقامو عاشور اتهامات تتعلق بـ”المساس برموز الدولة”، و”التحريض على العنف”، إلى جانب الدعوة للتجمهر بما قد يؤدي إلى الإخلال بالنظام العام، وذلك على خلفية منشورات ومقاطع بثتاها مؤخرا عبر منصات رقمية.

وكانت الشرطة المختصة بمكافحة الجرائم السيبرانية أوقفت النائبتين قبل أيام، قبل إحالتهما إلى النيابة العامة، التي أضافت إلى ملف الاتهام بنودا أخرى شملت التهديد، والافتراء، والسب، ونشر محتوى اعتبر ذا طابع عنصري يمس بالسلم الاجتماعي.

وخلال جلسات الاستماع، فرضت الأجهزة الأمنية طوقا مشددا حول قصر العدل، ومنعت أنصار النائبتين من الاقتراب، في وقت نظم فيه عدد منهم وقفة احتجاجية للتنديد بتوقيفهما، معتبرين أن الإجراءات المتخذة بحقهما تخالف القوانين المنظمة للحصانة البرلمانية، التي لم تُرفع عنهما رسميا.

وفي المقابل، ترى النيابة أن توقيف النائبتين تم في حالة تلبس، وهو ما يجيز، بحسب تفسيرها، تجاوز الإجراءات التقليدية المرتبطة برفع الحصانة. غير أن فريق الدفاع يرفض هذا التكييف القانوني، ويصفه بأنه انتهاك صريح للدستور والنظام الداخلي للبرلمان.

ورافق التطورات القضائية تصعيدا سياسيا، إذ اعتبر بيرام الداه ولد اعبيد، زعيم حركة “انبعاث التيار الانعتاقي” التي تنتمي إليها النائبتان، أن خلفية الاعتقال تتجاوز الجانب القانوني، وترتبط  وفق تعبيره باعتبارات اجتماعية وتمييزية، داعيا إلى الإفراج الفوري عنهما خلال كلمة ألقاها أمام المحتجين.

وتأتي هذه القضية في سياق توتر متصاعد، بعد نشر النائبتين تسجيلات منفصلة تضمنت انتقادات حادة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، ودعوات لتحرك شعبي احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار الوقود التي أعلنتها الحكومة مؤخرا.

وتنتمي النائبتان إلى حركة حقوقية معارضة يقودها ولد اعبيد، وتُعد من أبرز الأصوات المنتقدة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

توقعات بنمو الاقتصاد الليبي بمقدار 7.5% خلال العام الحالي 2024

اقرأ المزيد