أكد خبراء أن قانون اللاجئين المصري الجديد لا ينص على ترحيل السوريين، بل يضع آليات قانونية لتنظيم الإقامة وتسوية الأوضاع وفق المستجدات.
وقال أستاذ القانون الدولي العام، الدكتور محمد محمود مهران، إن القانون جاء في ظل التحولات التي شهدتها سوريا عقب تشكيل حكومة جديدة، موضحاً أن اتفاقية اللاجئين لعام 1951 تنص على انتهاء صفة اللجوء عند زوال الأسباب التي استوجبت منحها.
وأضاف أن التشريع يمنح المقيمين مهلة ستة أشهر لتسوية أوضاعهم عبر مسارات قانونية، تشمل التسجيل لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، أو الحصول على إقامة للدراسة أو الاستثمار أو لمّ الشمل الأسري، معتبراً أن ذلك يعكس التزام مصر بإدارة ملف اللجوء وفق القانون الدولي.
وأشار مهران إلى أن تنظيم الإقامة يدخل ضمن حقوق السيادة التي تكفلها المواثيق الدولية، مؤكداً أن تطبيق القانون لا يتعارض مع مبدأ عدم الإعادة القسرية طالما انتفت المخاطر التي كانت تبرر منح اللجوء.
وفي السياق ذاته، أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور عبد المنعم السيد أن شريحة كبيرة من السوريين في مصر حققت استقراراً اقتصادياً واجتماعياً، وأسست استثمارات في قطاعات متعددة، ما يجعل كثيرين منهم يفضلون إدارة أعمالهم بين مصر وسوريا بدلًا من العودة النهائية.
وأضاف أن عودة السوريين إلى بلادهم، في حال توافرت الظروف الأمنية والاقتصادية المناسبة، قد تسهم في دعم الاقتصاد السوري عبر إعادة رؤوس الأموال والخبرات، كما تفتح فرصاً أمام الشركات المصرية للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار.
وأشار إلى أن الاقتصاد المصري قد يتأثر بخروج جزء من الاستثمارات السورية، لكنه قد يستفيد في المقابل من تخفيف الضغط على الخدمات العامة وقطاعات الصحة والتعليم، إضافة إلى تقليص الطلب على العملة الأجنبية، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي.
وزير الخارجية المصري في واشنطن لبحث التهدئة في غزة
