عرضت الحكومة المصرية نموذجا جديدا لإدارة محمية نبق في جنوب سيناء، يعتمد على الجمع بين حماية الموارد الطبيعية وتطوير الأنشطة السياحية وجذب استثمارات من القطاع الخاص.
مصر تصدر أول ضوابط لإنشاء المنصات الرقمية للاستثمار العقاري
وجاء ذلك خلال اجتماع عقدته وزيرة التنمية المحلية والبيئة منال عوض مع فريق مشروع جرين شرم وممثلي شركة استثمارية، من دون إعلان اسم الشركة أو قيمة التمويلات المقترحة.
ويتضمن النموذج إنشاء جهة موحدة لإدارة المقصد، تتولى تنظيم العمليات المرتبطة بالبيئة والسياحة والاستثمار والمجتمع المحلي.
وتشمل الخطة إشراك سكان المنطقة في الخدمات السياحية وسلاسل التوريد، إلى جانب وضع شروط للاستثمارات المرتبطة بالفنادق البيئية والجولات الإرشادية والأنشطة داخل المحمية.
وتقسم خريطة التنفيذ إلى ثلاث مراحل، تبدأ المرحلة الأولى خلال العامين الأول والثاني بتأسيس الكيان الإداري وتجهيز البنية الأساسية وإطلاق مشروعات سريعة، ثم تنتقل الخطة إلى مرحلة استقطاب الاستثمارات الأكبر وتوسيع برامج تشغيل السكان، قبل الوصول إلى مرحلة الاستدامة المالية وتسويق نبق كوجهة دولية للسياحة البيئية.
وتبلغ مساحة محمية نبق نحو 600 كيلومتر مربع، وتضم بيئات بحرية وصحراوية تشمل الشعاب المرجانية وغابات المانجروف والأعشاب البحرية ومواطن لعدد من الطيور والحيوانات البرية.
وتقع المحمية على خليج العقبة شمال شرم الشيخ، وتستضيف أنشطة مرتبطة بالغوص ومراقبة الكائنات البحرية والرحلات البيئية.
وتضم مصر 31 محمية طبيعية معلنة حتى عام 2025، وتشغل ما بين 14 و15 في المئة من مساحة البلاد، وفق بيانات جهاز شؤون البيئة، وتغطي هذه المحميات أنظمة ساحلية وصحراوية وجبلية وجيولوجية موزعة على محافظات عدة.
ويرتبط تطوير نبق بخطة مصر لتوسيع المنتجات السياحية خارج السياحة الأثرية والشاطئية التقليدية. واستقبلت البلاد نحو 15.8 مليون سائح خلال عام 2024، بينما تستهدف الحكومة رفع العدد إلى 30 مليون سائح سنويا بحلول 2030.
مصر تصدر أول ضوابط لإنشاء المنصات الرقمية للاستثمار العقاري
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.