بحث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان سبل وقف الحرب في السودان، وسط تحرك مصري لدفع مسار سياسي جديد.
وأكد السيسي، خلال لقاء جمعه بالبرهان في مدينة العلمين الجديدة، دعم مصر للشعب السوداني وتمسكها بسيادة السودان ووحدة أراضيه، مشدداً على مواصلة الجهود إقليمياً ودولياً للدفع نحو حل سياسي للأزمة وإنهاء الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية.
ويعكس الموقف المصري تمسك القاهرة بدور مؤسسات الدولة السودانية في أي تسوية لإنهاء النزاع، فيما شدد البرهان على ضرورة عدم مساواة مؤسسات الدولة بما وصفها بـ”الميليشيات” أو الكيانات الموازية.
وأعرب رئيس مجلس السيادة السوداني عن تقديره للدعم السياسي والإنساني الذي تقدمه مصر، إلى جانب استضافتها أعداداً كبيرة من السودانيين الذين غادروا بلادهم منذ اندلاع الحرب.
وتأتي المباحثات في وقت تواجه فيه جهود وقف الحرب تعقيدات متزايدة، بعدما طرحت الولايات المتحدة خطة لوقف إطلاق النار لمدة 90 يوماً يعقبها مسار تفاوضي، وسط تحفظات من جانب فريق البرهان على بعض ترتيباتها، خصوصاً ما يتعلق بانسحاب قوات الدعم السريع من المناطق الحضرية ومستقبلها السياسي.
وتسعى القاهرة إلى الدفع باتجاه مقاربة تقوم على وقف القتال والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع تحول الحرب إلى انقسام دائم، في ظل مخاوف إقليمية من ترسخ كيانات موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.
ويتزامن التحرك المصري مع مساعٍ لتوسيع التنسيق الإقليمي بشأن الأزمة السودانية، من خلال قمة تشاورية تجمع مصر والسودان وإريتريا والصومال في العلمين، بالتزامن مع استضافة مصر الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي.
وتسعى القاهرة من خلال هذه التحركات إلى الجمع بين دعمها للبرهان ومؤسسات الدولة السودانية وبين الدفع نحو تسوية سياسية تنهي الحرب، مع التركيز على وحدة السودان وسيادته وتهيئة الظروف لعودة الاستقرار وإطلاق مرحلة إعادة الإعمار والتنمية.
مصر تستهدف تقليص واردات القمح 5% بنهاية 2026
