الحكومة المصرية أعلنت رفع أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت بنسبة تتراوح بين 9% و 15%، مرجعة القرار إلى متغيرات اقتصادية وتشغيلية واستثمارية أثرت بشكل مباشر على التكلفة.
وأوضح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن خطة الزيادة تشمل بعض الباقات مع احتساب الضرائب، مع تثبيت أسعار دقيقة الصوت للخطوط الثابتة والمحمولة، إلى جانب الإبقاء على أسعار كروت الشحن والمحافظ الإلكترونية دون تغيير.
ووجّه الجهاز شركات الاتصالات العاملة في السوق إلى طرح باقات جديدة للإنترنت الثابت وخدمات المحمول، في إطار دعم الشمول الرقمي وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات.
وكشفت مصادر بقطاع الاتصالات عن زيادات متوقعة في أسعار باقات الإنترنت الأرضي، حيث يُرتقب ارتفاع باقة 140 غيغابايت من 239 جنيهاً إلى ما بين 275 و287 جنيهاً شهرياً، وباقة 200 غيغابايت إلى ما بين 380 و397 جنيهاً، وباقة 400 غيغابايت إلى ما بين 747 و780 جنيهاً، فيما تقترب باقة 1 تيرابايت من مستوى 1800 جنيه شهرياً.
وأشارت المعطيات إلى أن الزيادة ستُطبق مباشرة على قيمة الاشتراك الشهري دون تعديل في سعات التحميل، ما يعني ارتفاع التكلفة على المستخدم النهائي.
وأكد الجهاز تثبيت أسعار كروت الشحن، موضحاً أن الزيادة ستطال أسعار الخدمات فقط، بالتوازي مع طرح باقات اقتصادية جديدة تستهدف الفئات الأقل دخلاً.
وأعلن الجهاز توفير باقة إنترنت أرضي بسعر 150 جنيهاً بدلاً من أقل باقة حالية عند 210 جنيهات، إلى جانب باقة محمول جديدة بسعر 5 جنيهات بدلاً من 13 جنيهاً.
وقرر الجهاز إتاحة جميع المواقع الحكومية والتعليمية مجاناً عبر الإنترنت الأرضي والمحمول حتى بعد انتهاء الباقة، دعماً للخدمات الرقمية الأساسية وتعزيزاً للتحول الرقمي.
وأرجع الجهاز قرار تعديل الأسعار إلى ارتفاع سعر الصرف وزيادة تكاليف الكهرباء والمحروقات، خاصة السولار المستخدم في تشغيل محطات المحمول، فضلًا عن ارتفاع تكاليف التشغيل والعمالة وإنشاء الشبكات.
ولفت إلى أن التحديات شملت أيضاً ارتفاع تكاليف الشحن الدولي واضطراب سلاسل التوريد وزيادة أسعار الرقائق الإلكترونية ومكونات معدات الاتصالات، ما انعكس على الكلفة الاستثمارية لتطوير البنية التحتية.
وأوضح الجهاز أن هذه الإجراءات تستهدف دعم استدامة تطوير خدمات الاتصالات وتمكين الشركات من توسيع استثماراتها ورفع كفاءة الشبكات، بالتزامن مع نمو الطلب على الإنترنت الذي سجل زيادة بنسبة 36% في الإنترنت الأرضي خلال عام واحد.
وشدد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على مواصلة متابعة التزام الشركات بمعايير الجودة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوق المستخدمين وتحقيق التوازن بين تكلفة الخدمة وجودتها، بما يعزز كفاءة القطاع ويدعم مسار التحول الرقمي في مصر.
أستاذة قبطية تدرّس الإسلام في الأزهر
