29 يونيو 2026

كثفت السلطات المصرية إجراءات مراجعة أوضاع الأجانب المقيمين على أراضيها، بالتزامن مع انتقال ملف اللجوء إلى إطار قانوني جديد يستند إلى قانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024 ولائحته التنفيذية التي صدرت مطلع يونيو الجاري.

وشملت الإجراءات توقيف وافدين لا يحملون أوراق إقامة مستكملة أو وثائق سارية، وسط شكاوى متداولة بين أفراد من الجاليات السودانية والسورية، وهما من أكبر الجاليات الأجنبية الموجودة في مصر خلال السنوات الأخيرة.

وبرز اسم المخرج السوداني زهير عبد الكريم ضمن أحدث الوقائع المرتبطة بمراجعة أوضاع الإقامة، بعد توقيفه على خلفية مستندات قانونية تخص وجوده في مصر، قبل الإفراج عنه عقب تحركات من شخصيات مرتبطة بالملف السوداني ونقابة المهن التمثيلية.

وأعلنت خبيرة الشؤون الإفريقية، أماني الطويل، الاستجابة لطلب الإفراج عن عبد الكريم، مشيرة إلى جهود موازية من نقيب المهن التمثيلية، مع توجيه الشكر إلى وزارة الداخلية المصرية.

وتنص اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب على استمرار العمل ببطاقات اللاجئين وطالبي اللجوء الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى حين انتهاء صلاحيتها أو صدور وثائق جديدة عن اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين، أيهما أقرب.

كما تلزم حاملي البطاقات بتقديمها إلى اللجنة قبل انتهاء المدة المحددة بشهر على الأقل، بينما تمنح أصحاب الوثائق المنتهية قبل العمل بالقرار مهلة ستة أشهر لإخطار اللجنة الدائمة وترتيب أوضاعهم.

ويؤسس القانون الجديد للجنة دائمة لشؤون اللاجئين تتبع رئيس مجلس الوزراء، وتتولى إدارة بيانات اللاجئين وطالبي اللجوء والفصل في الطلبات، بالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين خلال المرحلة الانتقالية.

وتقول القاهرة إنها تستضيف أكثر من 10.5 مليون أجنبي ومهاجر ولاجئ من جنسيات متعددة، مع كلفة سنوية تقدرها الحكومة بأكثر من 10 مليارات دولار لتوفير خدمات التعليم والصحة والبنية الأساسية.

وفي المقابل، أوضحت الأمم المتحدة أن رقم 1.1 مليون يشير إلى اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية، وليس إلى إجمالي الأجانب الموجودين في البلاد.

وتظهر بيانات المفوضية أن عدد المسجلين لديها في مصر ارتفع من 288.5 ألف شخص في عام 2022 إلى نحو 1.1 مليون في مايو الماضي، بزيادة بلغت 281 في المئة، مدفوعة بصورة أساسية بتداعيات الحرب في السودان وتدفقات قادمة من دول أخرى بينها سوريا وجنوب السودان وإريتريا واليمن.

وجاء تشديد مراجعة الإقامات بعد أيام من لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح في القاهرة، حيث دعت الرئاسة المصرية إلى زيادة الدعم الدولي لمصر وتفعيل مبدأ تقاسم الأعباء، بالتوازي مع استكمال المنظومة الوطنية الجديدة الخاصة بإدارة ملف اللجوء.

وتعرض الحكومة المصرية الإجراءات الحالية على أنها خطوة لتنظيم الوجود الأجنبي وحصر البيانات القانونية للمقيمين، بينما تخشى أوساط من الجاليات الوافدة أن يؤدي ضعف المعرفة بالمتطلبات الجديدة إلى توقيف أشخاص يحملون وثائق جزئية أو مواعيد مراجعة، من دون استكمال ملفاتهم أمام الجهات المختصة.

تنسيق ثلاثي مصري أردني عراقي لتشغيل المرحلة الأولى من خط “التجارة العربي”

اقرأ المزيد