04 سبتمبر 2026

بدأت الحكومة المصرية حصر مشروعات التطوير العقاري المتعثرة، تمهيداً لدراسة كل حالة ووضع حلول تضمن استكمال التنفيذ وحماية حقوق المشترين.

وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، إن التدخل في المشروعات المتعثرة قد يشمل إدخال “شريك قوي” يمتلك القدرة المالية والتنفيذية اللازمة لاستكمال المشروع، إلى جانب بدائل أخرى تضمن استئناف الأعمال والحفاظ على حقوق الحاجزين.

وأكد مدبولي أن حالات التعثر الحقيقي بين المطورين العقاريين محدودة، ولا تتجاوز “أصابع اليدين”، مقارنة بحجم الشركات والمشروعات العاملة في السوق المصرية، مشدداً على أهمية قطاع التطوير العقاري ودوره في دعم الاقتصاد.

وأشار رئيس الوزراء إلى امتلاك مصر مطورين عقاريين ذوي خبرات كبيرة، لافتاً إلى أن دولاً مجاورة تسعى إلى جذبهم لتنفيذ مشروعات لديها، فيما بدأت بعض الشركات المصرية بالفعل تنفيذ مشروعات في دول عربية.

وتأتي التحركات الحكومية بعد اجتماع عُقد الأربعاء الماضي لمتابعة إجراءات ضبط وتنظيم السوق العقارية، تنفيذاً لتوجيهات رئاسية بشأن احترام العقود المبرمة بين المطورين والمشترين، والالتزام بالجداول الزمنية لتنفيذ المشروعات وتسليم الوحدات.

ووجّه مدبولي خلال الاجتماع بحصر المشكلات التي تواجه المشروعات المتعثرة، وتحديد أسباب التعثر والمسؤول عنه، وما إذا كان ناتجاً عن تقاعس المطور أو ظروف خارجة عن إرادته.

وقالت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية راندة المنشاوي إن الوزارة تلقت شكاوى بشأن عدد من المشروعات، فيما طلبت الجهات الرقابية إعداد حصر بالمشروعات المتعثرة، والعمل على استكماله ووضع آليات للتعامل مع كل حالة.

وبالتوازي مع حصر المشروعات المتعثرة، تعمل الحكومة على إعداد مشروع قانون لإنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، بهدف إيجاد مظلة مهنية موحدة لتنظيم أعمال التطوير العمراني وتحقيق التوازن بين تحفيز الاستثمار وحماية حقوق الدولة والمطورين والمشترين.

ويتضمن الإطار المقترح تصنيف المطورين وفق حجم الأعمال والملاءة المالية والقدرة التشغيلية، إلى جانب المساعدة في فض المنازعات، وتعزيز شفافية السوق، ووضع قواعد أكثر انضباطاً لحماية المتعاقدين.

وكانت الحكومة قد أعلنت في يونيو 2025 إنشاء وحدة لتنظيم السوق العقارية داخل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إلى جانب وحدة لتصدير العقار، في إطار إجراءات تستهدف رفع موثوقية القطاع وتوفير معلومات أوضح للمشترين.

دراسة تحذر من خطر انهيار مقبرة توت عنخ آمون بسبب الفيضانات والرطوبة

اقرأ المزيد