02 نوفمبر 2026

تتصدر مصر قائمة أكبر الدول العربية إنتاجاً للقمح، بإنتاج متوقع يبلغ 10.2 ملايين طن خلال عام 2026، وفق تقديرات (فاو)، فيما يتقاسم المغرب والعراق المركز الثاني بإنتاج 5 ملايين طن لكل منهما.

وبحسب التقديرات ذاتها، تحتل الجزائر المركز الرابع بإنتاج يبلغ 3.5 ملايين طن، تليها تونس في المركز الخامس بنحو 1.4 مليون طن، ثم السعودية بإنتاج يقدر بنحو 1.1 مليون طن.

وتعكس هذه الأرقام تفاوت القدرات الزراعية بين الدول العربية، في ظل تحديات مرتبطة بالمناخ وشح المياه وتكاليف الإنتاج، فضلاً عن تزايد أهمية القمح باعتباره أحد أبرز المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي.

وتأتي مصر في صدارة المنتجين العرب، بعدما سجل إنتاجها المتوقع ارتفاعاً بنحو 6.5% مقارنة بعام 2025، عندما بلغ نحو 9.4 ملايين طن. ويرتبط هذا النمو بالتوسع في المساحات المزروعة، التي وصلت إلى نحو 3.76 ملايين فدان، إلى جانب استخدام أصناف محسنة من القمح وتطوير أساليب الزراعة.

ورغم تجاوز الإنتاج المحلي حاجز 10 ملايين طن، لا تزال مصر تعتمد على الاستيراد لتلبية احتياجاتها، إذ تقدر احتياجاتها من واردات القمح خلال العام التسويقي 2026/2027 بنحو 13.5 مليون طن، وفق تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة. ويُستخدم القمح بصورة أساسية في إنتاج الخبز المدعم الذي يستفيد منه نحو 71 مليون شخص.

أما المغرب، فيأتي ضمن أبرز المنتجين العرب، مع توقعات ببلوغ إنتاجه 5 ملايين طن في موسم 2025/2026، مدعوماً بتحسن الظروف المناخية وهطول الأمطار مقارنة بالموسم السابق، الذي تأثر بالجفاف.

وفي الجزائر، يظل إنتاج القمح مرتبطاً بتقلبات الأمطار والظروف المناخية، فيما تواجه تونس تحديات مماثلة تتعلق بتراجع الموارد المائية وتأثير الجفاف على المحاصيل الزراعية.

وتبرز أهمية هذه الأرقام في ظل اعتماد العديد من الدول العربية على الأسواق الخارجية لتأمين احتياجاتها من الحبوب.

وتشير بيانات عن شمال إفريقيا إلى أن المنطقة استوردت ما يقارب 25 مليون طن من القمح سنوياً في المتوسط خلال الفترة بين 2020 و2025، ما يعكس الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك.

ويجعل هذا الاعتماد الأمن الغذائي العربي أكثر ارتباطاً بتقلبات الأسواق العالمية وأسعار الحبوب وتكاليف الشحن، فضلاً عن التطورات الجيوسياسية التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد.

محكمة “تاس” تلغي قرار “الكاف” بشأن “أزمة القمصان”

اقرأ المزيد