شهدت مدينة أجدابيا الليبية بيع صقر من نوع “الإبحارية” مقابل 1.52 مليون دينار، في صفقة أعادت تسليط الضوء على مزادات الصقور النادرة.
وسجلت مدينة أجدابيا شرقي ليبيا صفقة استثنائية في سوق الصقور، بعدما اشترى التاجر الليبي محمد السعداوي صقراً من نوع “الإبحارية” مقابل مليون و520 ألف دينار ليبي، ما يعادل نحو 314 ألف دولار، في مزاد أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.
وترتبط تسمية “الإبحارية” في ليبيا بصقور الشاهين المعروفة بقدراتها على الصيد وسرعتها العالية، وتحظى هذه الطيور بمكانة خاصة لدى الصقارين وهواة اقتناء الصقور، فيما تتفاوت أسعارها بحسب السلالة والوزن والحجم ولون الريش والخصائص الجسدية ومدى ندرتها.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة لحظات إتمام الصفقة وسط اهتمام واسع من متابعي سوق الصقور، في مشهد يعكس حجم المنافسة على اقتناء الأنواع التي تحظى بمواصفات استثنائية.
وتنشط مزادات الصقور بصورة موسمية في عدد من مناطق شرق ليبيا، خصوصاً أجدابيا وطبرق وبنغازي، بالتزامن مع موسم هجرة الطيور خلال فصل الخريف، حيث يتنافس التجار وهواة الصقارة على اقتناء الصقور المميزة.
ولا تعد صفقة أجدابيا الأولى من نوعها في ليبيا، إذ سبق أن اشترى السعداوي صقراً من النوع نفسه خلال مزاد بمدينة طبرق عام 2021، مقابل نحو 465 ألف دولار، أي ما يعادل مليونين و250 ألف دينار ليبي آنذاك.
وذكرت تقارير صحفية أن الصقر الذي بيع في تلك الصفقة بلغ وزنه نحو 1250 غراماً، وتميز بوجود ريش أبيض في منطقة الصدر، وهي مواصفات ساهمت في رفع قيمته إلى مستويات مرتفعة.
كما شهدت ليبيا في أكتوبر 2022 صفقة أخرى لافتة، بعدما بيع صقر من نوع الشاهين مقابل نحو 970 ألف دولار، أي ما يعادل 4.7 ملايين دينار ليبي، في مزاد حظي باهتمام واسع.
وتسلط هذه الصفقات الضوء على حجم الأموال المتداولة في سوق الصقور الليبية، التي تتجاوز في بعض الحالات القيمة المعتادة لاقتناء الطيور، لتتحول الأنواع النادرة إلى سلع مرتفعة الثمن تتنافس عليها شريحة من التجار وهواة الصقارة.
ليبيا.. “الجرد الليبي” يتألق في بنغازي خلال فعالية لتعزيز الهوية الثقافية
