23 أبريل 2026

تكثف وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية جهودها لاستكمال مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار خلال عام 2026، في إطار خطة تستهدف تحويل البلاد إلى مركز إقليمي لتبادل الطاقة.

وتعمل مصر على إضافة قدرات تبادلية جديدة تصل إلى نحو 1720 ميغاواط، عبر مشروع الربط مع السعودية وتوسعات المرحلة الثانية من الربط الكهربائي مع السودان، بما يعزز استقرار الشبكة القومية ويواكب الطلب المتزايد على الكهرباء.

وتستعد القاهرة لتشغيل المرحلة الأولى من مشروع الربط المصري السعودي بقدرة 1500 ميغاواط قبل نهاية الربع الثاني من العام الجاري، بعد الانتهاء من الاختبارات الفنية، في خطوة تمهد لإطلاق التيار وتعزيز التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة.

ويعتمد المشروع على استغلال اختلاف أوقات ذروة الأحمال بين البلدين، بما يسمح بتبادل الكهرباء بكفاءة أعلى وخفض استهلاك الوقود، حيث تبلغ قدرته الإجمالية نحو 3 آلاف ميغاواط، عبر شبكة تمتد لنحو 1350 كيلومتراً بين البلدين.

وفي سياق متصل، تواصل مصر تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الربط مع السودان، لرفع قدرات التبادل من 80 إلى 300 ميغاواط، عبر خط “توشكى 2 – وادي حلفا”، مع توقع بدء التشغيل التجريبي قبل نهاية 2026.

وتشير التقديرات إلى أن مصر تمتلك احتياطياً يومياً من الكهرباء يتجاوز 17 ألف ميغاواط، ما يمنحها قدرة على التوسع في مشاريع الربط الإقليمي وتصدير الفائض، خاصة في ظل وصول الأحمال إلى نحو 40 ألف ميغاواط خلال الصيف مقابل قدرة اسمية تبلغ 57 ألف ميغاواط.

وفي إطار أوسع، تسعى مصر إلى إنشاء سوق كهرباء إقليمية مشتركة، عبر ربط شبكاتها مع عدد من الدول، من بينها ليبيا والأردن، إلى جانب مشاريع مستقبلية مع أوروبا، خاصة مع اليونان، لتبادل نحو 3 غيغاواط من الكهرباء.

وتعكس هذه المشاريع توجه مصر نحو تعزيز موقعها كممر رئيسي لنقل الطاقة بين إفريقيا وآسيا وأوروبا، بما يدعم كفاءة استغلال الموارد ويجذب استثمارات جديدة في قطاع الطاقة.

ليبيا ضمن أكثر 10 دول إفريقية فساداً في 2024 وفق تقرير دولي

اقرأ المزيد