أكد مستشار الرئيس المصري للشؤون الصحية والوقائية، محمد عوض تاج الدين، أن مصر لم تسجل أي إصابة بفيروس إيبولا حتى الآن، مشدداً على أن الوضع الصحي داخل البلاد مطمئن وتحت المتابعة المستمرة.
شركة سعودية تفوز بتشغيل حقلي بترول في مصر
وقال تاج الدين، في تصريحات تلفزيونية، إن أجهزة الترصد الوبائي تعمل على مدار الساعة، خصوصا في المنافذ الجوية والبحرية والبرية، لرصد أي حالات مشتبه بها والتعامل معها فورا وفق الإجراءات الصحية المعتمدة.
وأوضح أن فيروس إيبولا يعد من الفيروسات شديدة الخطورة، إذ ينتقل عبر المخالطة المباشرة للحيوانات المصابة، أو من إنسان إلى آخر من خلال الدم والإفرازات وسوائل الجسم، ما يجعله سريع الانتشار في حال غياب التدابير الوقائية.
وأشار إلى أن بؤر انتشار المرض لا تزال تتركز في عدد من الدول الإفريقية، وفي مقدمتها جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، لافتا إلى أن ارتفاع الحالات المشتبه بها ومعدلات الوفيات، التي قد تصل في بعض المناطق إلى ما بين 40 و50%، يعكس خطورة الوضع الوبائي هناك.
وأضاف أن بعض الممارسات الاجتماعية في مناطق التفشي، مثل التعامل غير الآمن مع جثامين المتوفين أو اقتحام مراكز العزل، تسهم في زيادة انتشار العدوى، مؤكداً أن الالتزام بالإجراءات الصحية الصارمة يظل عاملا حاسما في الحد من انتقال المرض.
وشدد تاج الدين على أن مصر تمتلك منظومة دقيقة للرصد الوبائي، إلى جانب خطط واضحة للعزل والتعامل الفوري مع أي حالة محتملة، مؤكدا مجددا أنه لم يتم رصد أي إصابة بفيروس إيبولا داخل البلاد.
وفي ما يتعلق بالعلاج، أوضح أن الوقاية تبقى السلاح الأهم في مواجهة المرض، عبر الحفاظ على النظافة الشخصية، وتجنب المخالطة المباشرة للحالات المشتبه بها، وعدم التعامل مع الأدوات أو الأسطح الملوثة بسوائل الجسم.
ولفت إلى أن مصر استفادت من خبراتها خلال جائحة كورونا في تطوير قدرات العزل والاستجابة للأوبئة، من خلال تدريب الكوادر الطبية وتوفير المستلزمات اللازمة وأجهزة التنفس الصناعي، بما يعزز جاهزية المنظومة الصحية لأي طارئ.
وبشأن موسم الحج والعمرة، دعا الحجاج والمعتمرين إلى تجنب الزحام قدر الإمكان، وارتداء الكمامات عند الحاجة، خاصة مع تقلبات درجات الحرارة، مشددا على أهمية الحصول على تطعيمات الالتهاب السحائي والإنفلونزا الموسمية قبل السفر بمدة لا تقل عن 15 يوما.
وأكد مستشار الرئيس المصري أن القاهرة تواصل دعم الدول الإفريقية في مواجهة الأوبئة، من خلال تبادل الخبرات الطبية وتعزيز قدرات الاستجابة الصحية داخل القارة.
شركة سعودية تفوز بتشغيل حقلي بترول في مصر
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.