ضبطت السلطات المصرية 9 أشخاص بحوزتهم 118 قطعة يشتبه في أثريتها، ضمن قضية تنقيب غير مشروع عن الآثار في مركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية، بعد تحريات أجراها قطاع شرطة السياحة والآثار بالتعاون مع جهات أمنية أخرى.
وقالت وزارة الداخلية إن المتهمين يقيمون في محافظات القليوبية والشرقية والقاهرة، وإن التحريات أشارت إلى تشكيلهم مجموعة تعمل في الحفر والتنقيب وحيازة القطع الناتجة عنه تمهيدا للاتجار بها.
واعترف المتهمون، بحسب بيان الوزارة، بأن المضبوطات خرجت من أعمال تنقيب نفذت في إحدى المناطق التابعة لمركز شبين القناطر.
وأحالت السلطات القطع المضبوطة إلى الجهات المختصة لفحصها وتحديد طبيعتها وقيمتها التاريخية، بالتزامن مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين. ولم تعلن وزارة الداخلية حتى 16 أغسطس نتيجة الفحص النهائي للقطع، لذلك بقي توصيفها الرسمي ضمن دائرة الاشتباه في أثريتها.
وتضاف القضية إلى ضبطيات سجلتها مصر خلال الأشهر الماضية مرتبطة بالتنقيب والاتجار بالآثار، وفي فبراير 2026 ضبطت السلطات شخصا في أسيوط بحوزته 509 قطع أثرية بعد أعمال تنقيب في منطقة جبلية، بينما سجلت المنيا في واقعة سابقة ضبط تاجر بحوزته 577 قطعة يشتبه في أثريتها كان يستعد للاتجار بها.
وينظم قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته أعمال الحفر والتنقيب في مصر، ويعاقب من يجري حفريات بقصد الحصول على آثار من دون ترخيص بالسجن من 3 إلى 7 سنوات، وغرامة تتراوح بين 500 ألف ومليون جنيه، كما ينص القانون على التحفظ على موقع الحفر وإجراء أعمال الحفائر الرسمية على نفقة المخالف.
وتصبح العقوبة أشد عندما يرتبط الحفر أو إخفاء الأثر بقصد التهريب، إذ ينص القانون على السجن المشدد ومصادرة الأثر والأدوات والمعدات ووسائل النقل المستخدمة في الجريمة، بينما يتولى المجلس الأعلى للآثار منح تصاريح أعمال الحفر والتنقيب الأثري ومتابعتها.
ويضم مركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية عددا من المواقع الأثرية، أبرزها منطقة تل اليهودية القريبة من كفر الشوبك، تعود أهمية الموقع إلى امتداده عبر فترات تاريخية تبدأ من الدولة الوسطى وتصل إلى العصرين اليوناني والروماني.
وكشفت الحفائر في تل اليهودية عن بقايا حصن ومعسكر كبير شيد بالطوب اللبن ويرتبط بفترة الهكسوس في مصر، كما عثر في المنطقة على آثار معبد يرجع إلى عهد الملك رمسيس الثالث، بينها قاعدة عمود من الجرانيت تحمل اسمه.
وشملت الاكتشافات أيضا مقابر صخرية في محيط عرب العليقات وعرب الصوالحة، إلى جانب توابيت وهياكل عظمية ودفنات حيوانية.
وظل الموقع مستخدما خلال عصور متعاقبة، ما جعله من أبرز المناطق التي توثق التحولات التاريخية في شمال شرق دلتا النيل.
وخلال السنوات الأخيرة طرحت محافظة القليوبية خططا لتطوير تل اليهودية والمخزن المتحفي في كفر الشوبك ضمن مساع لإدخال آثار المحافظة على الخريطة السياحية.
تصاعد التوتر بين الدعم السريع ومصر بعد تصريحات مستشار “حميدتي”
