محكمة جنايات القاهرة قضت بإحالة أوراق متهمة إلى مفتي الجمهورية، لإبداء الرأي الشرعي في إعدامها، بعد ثبوت تورطها في قتل أطفالها الثلاثة خنقاً داخل مسكنهم بمدينة الشروق، مع تحديد جلسة 6 يونيو المقبل للنطق بالحكم النهائي.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهمة استغلت نوم أطفالها الثلاثة، ميرا (9 سنوات)، وطه (8 سنوات)، ومصطفى (6 سنوات)، داخل غرفتهم، وأقدمت على خنقهم باستخدام غطاء رأس “إيشارب”، واحداً تلو الآخر، حتى فارقوا الحياة.
وأقرت المتهمة، البالغة من العمر 37 عاماً، والتي كانت تعمل في مجال التطوير العقاري، بارتكاب الجريمة، مبررة فعلتها بتدهور أوضاعها المالية وتوقفها عن العمل، وادعت عدم قدرتها على توفير المستوى المعيشي الذي اعتاد عليه أطفالها.
وأوضحت، خلال التحقيقات، أنها بدأت بخنق ابنتها الكبرى، ثم أتبعتها بقتل الطفلين الآخرين، رغم استيقاظ أحدهما أثناء الواقعة، حيث حاولت تهدئته قبل أن تقدم على قتله.
وحسم تقرير المجلس القومي للصحة النفسية الجدل بشأن حالتها العقلية، مؤكداً أنها لا تعاني من أي اضطرابات نفسية أو عقلية، وأنها كانت مدركة تماماً لأفعالها وقت ارتكاب الجريمة.
وأشار التقرير إلى محاولات المتهمة المراوغة في إجاباتها خلال فترة الملاحظة، مؤكداً أن تصرفاتها صدرت عن وعي كامل.
وتضمنت أوراق القضية شهادات لافتة، إذ أفادت شقيقتا المتهمة بعلمهما المسبق بنيتها، بعدما تلقت إحداهما، المقيمة خارج البلاد، رسالة منها قبل الحادث بنحو 72 ساعة، تفيد بعزمها قتل أطفالها.
ومن جانبه، قال والد الأطفال، المنفصل عن المتهمة، إنه علم بالواقعة فور حدوثها، مشيراً إلى وجود خلافات سابقة بينهما انتهت بحصول الأم على حضانة الأطفال.
وأيد تقرير مصلحة الطب الشرعي اعترافات المتهمة، موضحاً أن سبب الوفاة يعود إلى “إسفكسيا الخنق” نتيجة الضغط بجسم لين حول الرقبة، ما أدى إلى إصابات أفضت إلى توقف الجهاز التنفسي وحدوث الوفاة بشكل فوري.
مصر تطلق أول جامعة للغذاء لتعزيز الأمن الغذائي وكفاءة الإنتاج الزراعي
