08 أغسطس 2026

انتقد نائبان في مجلس النواب الليبي غياب موقف معلن من المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها وبعثة الأمم المتحدة تجاه الاشتباكات التي شهدتها مدينة صرمان غرب طرابلس، وسط مطالبات بتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين في القتال داخل المناطق السكنية.

وقال النائب الأول لرئيس مجلس النواب وممثل مدينة صرمان فوزي النويري إنه أجرى اتصالات مع المجلس البلدي وجهات رسمية وأطراف محلية لاحتواء التوتر، مشيرا إلى أن الاشتباكات عرضت السكان للخطر وأوقعت ضحايا، وطالب المؤسسات الأمنية والعسكرية بالتدخل لمنع تكرار المواجهات وفرض القانون داخل المدينة.

ووجه النويري انتقادات إلى المجلس الرئاسي بسبب عدم صدور موقف يتناسب مع حجم الأحداث، كما انتقد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لعدم إصدار بيان حول الاشتباكات.

واتخذ عضو مجلس النواب علي السباعي موقفا مشابها، مطالبا حكومة الوحدة والمجلس الرئاسي والبعثة الأممية بالتعامل مع تداعيات الأحداث ومحاسبة المسؤولين عنها.

وكانت مواجهات مسلحة اندلعت في صرمان في 4 أغسطس الجاري، بين مجموعتين على خلفية خلاف حول مواقع حواجز التفتيش ومناطق النفوذ قرب الطريق الساحلي، قبل انتقال الاشتباكات إلى أحياء داخل المدينة واستخدام أسلحة متوسطة.

وأدت المواجهات إلى تعليق الدراسة وإغلاق محال تجارية وتعطل حركة التنقل، بينما لم تعلن السلطات حصيلة نهائية رسمية للقتلى والجرحى.

وامتدت الأضرار إلى البنية التحتية للكهرباء، وقالت الشركة العامة للكهرباء إن القتال تسبب في قطع خطوط ونقل الكهرباء وسقوط أعمدة وتضرر محولات تغذي مناطق سكنية في صرمان، ما أدى إلى انقطاع التيار عن أجزاء من المدينة.

وتأتي هذه الأضرار في وقت تصل فيه فترات طرح الأحمال في بعض المناطق الليبية إلى ثماني ساعات يوميا بسبب العجز في إنتاج الكهرباء.

وأعلن مدير أمن صرمان عبدالله المحجوبي في 7 أغسطس الجاري استقرار الوضع الأمني وعدم وجود مؤشرات على عودة الاشتباكات، وقال إن إجراءات بدأت لتسليم الملف الأمني إلى وزارة الداخلية. وأكد أن الأسواق والأنشطة التجارية عادت للعمل بصورة طبيعية بعد توقف المواجهات.

وسبق أن شهدت صرمان جولة عنف أخرى مطلع مايو الماضي، وأسفرت اشتباكات مسلحة استمرت بين 1 و2 مايو عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة ثالث بحسب حصيلة نقلتها وكالة شينخوا عن مصادر محلية، قبل تدخل قوة تابعة لوزارة الداخلية والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، كما عمل الهلال الأحمر خلال تلك المواجهات على إجلاء أكثر من 11 عائلة من مناطق القتال.

ليبيا.. اللافي وخوري يبحثان التوافق السياسي وحل أزمة المصرف المركزي

اقرأ المزيد