تشهد المصارف الليبية تحسناً ملحوظاً في توفر السيولة النقدية وتوسعاً في خدمات الدفع الإلكتروني وبيع النقد الأجنبي، بعد سنوات من الأزمة التي دفعت المواطنين للاعتماد على السوق الموازية والنقد الورقي.
وبحسب مصدر مسؤول في مصرف ليبيا المركزي، فإن معالجة أزمة السيولة استندت إلى ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل إعادة تنظيم توزيع السيولة بين الفروع المصرفية، وسحب العملة المشوهة وطباعة كميات جديدة من النقد، إلى جانب التوسع في الخدمات المصرفية الرقمية ووسائل الدفع الإلكتروني.
وأشار المصدر إلى أن قيمة المعاملات المنفذة عبر وسائل الدفع الإلكتروني سجلت نمواً كبيراً خلال الفترة الأخيرة، ما ساهم في تقليص الضغط على النقد الورقي وخفض الطلب على السيولة داخل المصارف.
كما يراهن المصرف المركزي على توفير النقد الأجنبي للمواطنين عبر القنوات الرسمية للحد من المضاربة وتقليص نفوذ السوق الموازية، في وقت لا تزال فيه الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق غير الرسمية تمثل تحدياً أمام استقرار سوق الصرف.
ويرى خبراء اقتصاديون أن التحسن الحالي يمثل خطوة إيجابية، لكنه لا يكفي وحده لاستعادة الثقة الكاملة بالقطاع المصرفي، مؤكدين أن الأزمة ترتبط بعوامل أعمق تشمل الانقسام المؤسسي، وإدارة الإنفاق العام، وضعف النشاط الإنتاجي والاستثماري.
وفي المقابل، تعرضت منظومات مصرف ليبيا المركزي مؤخراً لهجوم سيبراني أدى إلى تعطيل عدد من الخدمات المصرفية، ما أعاد النقاش حول جاهزية البنية الرقمية للقطاع المالي وقدرته على حماية البيانات وضمان استمرارية الخدمات.
ويؤكد مراقبون أن نجاح خطة المصرف المركزي سيظل مرهوناً بقدرته على ضمان استقرار السيولة وسعر الصرف، وتحسين الخدمات المصرفية، وتعزيز الثقة لدى المواطنين الذين يقيسون نجاح الإصلاحات بقدرتهم على الوصول إلى أموالهم وإنجاز معاملاتهم بسهولة.
الشرطة الليبية تحرر أربع مصريات وتلقي القبض على خاطفيهم
