تقدم أحد نواب مجلس النواب المصري بمشروع قانون يهدف إلى تنظيم عمل منصات التواصل الاجتماعي داخل مصر، من خلال فرض مجموعة من الضوابط المتعلقة بإدارة البيانات ووجود الشركات داخل البلاد.
ويقترح المشروع إنشاء منصة وطنية مصرية للتواصل الاجتماعي تكون قادرة على منافسة المنصات العالمية، إلى جانب إلزام الشركات المالكة لهذه المنصات بفتح مقرات رسمية ومكاتب تمثيل داخل مصر لضمان سهولة المتابعة والمساءلة القانونية.
كما ينص على إلزام هذه الشركات بتخزين بيانات المستخدمين داخل الدولة ومنع نقلها إلى الخارج، في إطار ما يعتبره مقدمو المشروع تعزيزاً للسيادة الرقمية وحماية البيانات الشخصية، إضافة إلى فرض قيود على المحتوى المخالف للآداب العامة ومنع اشتراك من هم دون سن 16 عاماً.
ويتضمن المشروع أيضاً عقوبات تدريجية قد تصل إلى حجب المنصات في حال عدم الالتزام، مع إلزامها بحذف الحسابات الوهمية والمحتوى غير القانوني.
وقال النائب محمد الحداد، مقدم المشروع، إن الهدف هو وضع إطار قانوني واضح ينظم عمل هذه المنصات ويضمن التزامها بالقوانين المصرية، مشيراً إلى أن المشروع يحظى بدعم عدد من النواب داخل البرلمان.
وأضاف أن المنصات الرقمية تحقق أرباحاً كبيرة من السوق المصري الذي يضم أكثر من 50 مليون مستخدم نشط، ما يستدعي – حسب قوله – وضع ضوابط توازن بين الاستفادة من هذه الخدمات وحماية المستخدمين.
كما أشار إلى أن المشروع يتضمن إنشاء منصة وطنية بديلة يمكن الاعتماد عليها في حال حدوث حجب أو قيود على المنصات الأجنبية، لضمان استمرارية الخدمات الرقمية.
من جانبه، اعتبر خبير أمن المعلومات المهندس شاكر الجمل أن المشروع يمثل خطوة نحو تعزيز الحوكمة الرقمية في مصر، مؤكداً أن تنظيم عمل المنصات أصبح ضرورة مع تزايد الاعتماد عليها.
وأوضح أن إلزام الشركات بفتح مقرات محلية وتخزين البيانات داخل البلاد يعزز مفهوم السيادة الرقمية ويسهّل الرقابة القانونية، لافتاً إلى أن هذه الإجراءات مطبقة في عدد من الدول.
وأضاف أن مواجهة الحسابات الوهمية والمحتوى المضلل من أبرز التحديات العالمية، مشدداً على أهمية وجود إطار قانوني يرفع مستوى الأمان الرقمي دون التأثير على حرية التعبير.
السفارة المصرية في ليبيا تتفقد مركز احتجاز المهاجرين في “بئر الغنم” وسط انتهاكات مروّعة
