13 مايو 2026

صور صادمة متداولة على نطاق واسع بين المغاربة عبر مواقع التواصل أثارت خلال اليومين الماضيين موجة غضب عارمة، بعد توثيق قتل ستة من جراء الذئاب البرية في إقليم الرشيدية جنوب شرقي البلاد.

ووثّق مقطع فيديو عملية سرقة صغار الذئاب من أوكارها قبل قتلها، في واقعة اعتبرها ناشطون اعتداءً صارخاً على البيئة ومؤشراً خطيراً على تصاعد الانتهاكات بحق الحياة البرية في المغرب.

ورصد فاعلون بيئيون في صحراء مرزوكة السياحية ظاهرة مقلقة تمثلت في اختفاء غامض لصغار ثعلب الفنك من أوكارها الطبيعية، في ظروف وُصفت بالمشبوهة، ما عزز الشكوك حول استهداف بشري متعمد لهذه الكائنات النادرة.

وعبّر عدد من المغاربة عن استيائهم من تحول المنصات الرقمية إلى وسيلة غير مباشرة للإضرار بالحياة البرية، بعدما أدى نشر مواقع تواجد الحيوانات وإحداثياتها إلى تعريضها لخطر القنص والاستهداف.

وأوضح رشيد فاسح، رئيس جمعية “بييزاج” لحماية البيئة، أن قتل أو سرقة صغار الذئاب يُعد انتهاكاً صارخاً للقوانين المنظمة لحماية الحياة البرية، كونه يستهدف استدامة النوع وتجدد أجياله.

وشدّد فاسح على أن الذئب يمثل عنصراً أساسياً في الحفاظ على التوازن الإيكولوجي، نظراً لموقعه في قمة الهرم الغذائي ودوره الحيوي في ضبط الأنظمة البيئية.

ولفت المتحدث إلى أن غياب الذئاب يؤدي إلى اختلال “الضابط الحيوي”، مع تزايد أعداد الخنازير البرية والقوارض، بما يهدد المحاصيل الزراعية ويؤثر سلباً على الغطاء النباتي.

وحذّر من أن فقدان المفترس الطبيعي قد يسهم في انتشار الأمراض بين القطعان، ويؤدي إلى كسر السلسلة الغذائية والدخول في حالة من الفوضى البيئية.

واختتم فاسح بالتأكيد على أن تحويل هذه الانتهاكات إلى محتوى للتفاخر عبر مواقع التواصل يعكس ضعف الوعي البيئي ويشجع على تكرارها.

ونبه إلى أن الظاهرة لم تعد مقتصرة على الذئاب، بل امتدت إلى الغزلان وأنواع أخرى من الحيوانات البرية، ما يكشف عن ثغرات واضحة في المراقبة وضعف آليات الردع، ويستدعي تشديد القوانين لحماية الحياة البرية في المغرب.

المغرب.. استنفار أمني بعد أحداث شغب جماعية

اقرأ المزيد