02 يونيو 2026

تلقت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا مقترحاً جديداً لتشكيل سلطة تنفيذية موحدة ضمن إطار زمني محدد، بهدف إنهاء الانقسام السياسي وتهيئة البلاد لإجراء الانتخابات.

وكشفت مصادر مطلعة أن فريقاً متخصصاً ضمن مسار الحوكمة بالحوار الليبي المهيكل، برعاية الأمم المتحدة، أعد رؤية شاملة تعتبر الانتخابات الوطنية هدفاً استراتيجياً لمعالجة حالة الانسداد السياسي وتعدد السلطات في البلاد.

وترتكز المبادرة، المقرر إعلانها في السابع من يونيو الجاري، على ثلاثة مبادئ أساسية تشمل توحيد السلطة التنفيذية وإنهاء الازدواج المؤسسي، والالتزام بجدول زمني صارم للمرحلة الانتقالية دون تمديد، وضمان تمثيل مختلف المكونات والأقاليم والشرائح الاجتماعية.

واستند المقترح إلى تجارب التحول الديمقراطي ومخرجات الحوارات الليبية المتعاقبة منذ اتفاق الصخيرات عام 2015، ليقدم تصوراً متكاملاً يتجاوز حدود التوصيات الإجرائية التقليدية.

ويقترح الفريق أن يتكون المجلس الرئاسي من رئيس ونائب أو نائبين، مع منح الرئيس صلاحيات تنفيذية واضحة تشمل القيادة العليا للقوات المسلحة وإدارة ملفات الطوارئ والحرب والسلم بالتوافق مع نوابه.

كما يتولى رئيس المجلس اعتماد الميزانية العامة وتعيين السفراء وكبار المسؤولين بناءً على ترشيحات رئيس الحكومة، إضافة إلى إطلاق مسار المصالحة الوطنية.

وينص المقترح على تشكيل حكومة استحقاق وطني تضم رئيساً للحكومة ونائباً عن كل إقليم من الأقاليم الليبية الثلاثة، على أن يتولى نواب رئيس الحكومة متابعة مشاريع التنمية والخدمات داخل أقاليمهم بما يحقق توزيعاً متوازناً للموارد.

ويحدد المشروع مسارين لتشكيل السلطة التنفيذية، أولهما اختيار المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة ونوابه عبر لجنة الحوار السياسي، على أن تُعرض الحكومة على مجلس النواب لاعتمادها خلال 30 يوماً.

أما في حال تعثر المسار الأول، فتُحال التشكيلة الحكومية إلى لجنة الحوار السياسي الموسعة لاعتمادها، مع اعتماد نظام القائمة الواحدة لانتخاب كامل السلطة التنفيذية بما يعزز تماسكها ويحد من النزاعات حول الشرعية.

ويقترح الفريق أن تكون ولاية الحكومة انتقالية لمدة تتراوح بين 18 و24 شهراً فقط، مع منع تمديدها تحت أي مبرر، وحظر إبرام اتفاقيات دولية أو التزامات سيادية طويلة الأجل خلال هذه الفترة.

كما يشدد المقترح على ضرورة تمثيل المرأة والشباب والمكونات الثقافية والأشخاص ذوي الإعاقة داخل مؤسسات السلطة التنفيذية، بما يعكس التنوع المجتمعي في ليبيا.

ووضع الفريق جملة من الشروط للترشح للمناصب التنفيذية، من بينها حمل الجنسية الليبية، والحصول على مؤهل جامعي، وألا يقل عمر المرشح عن 35 عاماً، إضافة إلى الخبرة المناسبة وخلو السجل الجنائي من الأحكام.

واشترط المقترح أيضاً تقديم تعهد مكتوب بعدم الترشح في الانتخابات المقبلة، بهدف ضمان حياد المسؤولين الانتقاليين وتركيزهم على إدارة المرحلة التمهيدية وصولاً إلى الاستحقاق الانتخابي.

انتعاش إنتاج “أوبك” بفضل زيادة صادرات النفط الليبي

اقرأ المزيد