15 يونيو 2026

تتزايد المخاوف في ليبيا من عودة أزمة الكهرباء مع بداية الصيف، بعد انقطاع واسع للتيار في شرق البلاد وأجزاء من غربها، وسط تحذيرات من عجز متفاقم في الإنتاج.

وأعلنت الشركة العامة للكهرباء أن العطل نجم عن خلل فني في خطوط الربط بين المنطقتين الشرقية والغربية، مشيرة إلى أن الأنظمة الاحتياطية لم تتمكن من تعويض الخلل بسبب تأثير درجات الحرارة المرتفعة على بعض مكونات الشبكة.

وحذرت الشركة من تفاقم الأزمة نتيجة النقص الحاد في الوقود المخصص لمحطات التوليد، مؤكدة أن العجز في الشبكة العامة بلغ نحو ألف ميغاواط، وهو مستوى وصفته بغير المسبوق، ما يهدد استقرار المنظومة الكهربائية ويزيد احتمالات توسع ساعات طرح الأحمال خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت الشركة أن الضغوط على الشبكة مرشحة للارتفاع مع دخول ذروة الصيف، بسبب الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف والتبريد، الأمر الذي يتطلب توفير إمدادات منتظمة من الغاز الطبيعي والوقود السائل لضمان استمرار عمل محطات التوليد.

وفي إطار جهود الحد من الأزمة، أطلقت الشركة العامة للكهرباء حملة أمنية لتعزيز حماية المحطات والمنشآت الكهربائية ومنع التعديات على خطوط النقل والربط غير القانوني بالشبكة، مؤكدة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين.

كما انعكست أزمة الكهرباء على خدمات حيوية أخرى، إذ أدى الانقطاع العام للتيار إلى توقف مؤقت لعدد من حقول وآبار منظومة النهر الصناعي في الجنوب والشرق، قبل استئناف العمل بعد إصلاح الأعطال.

وفي عدد من المناطق، بينها براك الشاطئ جنوب البلاد، لا تزال الانقطاعات المتكررة مستمرة، مع تطبيق برامج لطرح الأحمال تصل إلى خمس ساعات يومياً في بعض الأحياء.

ويعبر مواطنون عن قلقهم من تكرار سيناريو الأعوام الماضية، حين شهدت البلاد انقطاعات طويلة ومتكررة للكهرباء خلال أشهر الصيف، مؤكدين استمرار اعتمادهم على المولدات الخاصة لتأمين احتياجاتهم المنزلية والتجارية، خصوصاً في ظل ارتباط بعض الأنشطة والخدمات الصحية باستمرار التيار الكهربائي دون انقطاع

الانتخابات في ليبيا: حراك الشرق الجاد وعرقلة “الدبيبة”

اقرأ المزيد