22 أبريل 2026

حذّرت الجامعة العامة للكهرباء والغاز في تونس من ما وصفته بتزايد هيمنة الشركات الأجنبية على قطاع الطاقات المتجددة، وذلك بالتزامن مع عرض اتفاقيات جديدة على البرلمان التونسي في هذا المجال.

وخلال مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة تونس، عبّرت الجامعة التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل عن استيائها من تغييب النقابات وممثلي العمال عن المشاورات الجارية بشأن مشاريع الطاقات المتجددة، مؤكدة أن العمال يشكلون الحلقة الأساسية في تنفيذ أي مشاريع مستقبلية في قطاع الطاقة.

وقال ممثلو الجامعة إنهم يتحفظون على عدد من الاتفاقيات المطروحة، معتبرين أنها تمنح امتيازات واسعة للمستثمرين الأجانب على حساب المصلحة الوطنية، كما أكدوا أن هذه الترتيبات لن تساهم بالضرورة في خفض كلفة الكهرباء في البلاد.

وفي تصريح إعلامي، قال عضو الجامعة إلياس بن عمار إن الاتفاقيات المعروضة على مجلس نواب الشعب تتضمن اختلالات تستوجب مراجعة، مشدداً على ضرورة إشراك ممثلي العمال في المفاوضات المتعلقة بمشاريع الطاقة.

وأضاف بن عمار أن الشركة التونسية للكهرباء والغاز، وهي المشغل العمومي الرئيسي للقطاع، قادرة على إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة بتكلفة أقل، لكنها لا تتمتع بنفس الامتيازات الممنوحة للمستثمرين الأجانب، وفق تعبيره. كما أشار إلى ما وصفه بغياب الشفافية في ملف بيع “سندات الكربون” التي جرى، حسب قوله، تفويتها للقطاع الخاص.

وتُعد الشركة التونسية للكهرباء والغاز المشغل الرئيسي لإنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز في البلاد منذ تأسيسها عام 1962، حيث تغطي خدماتها مختلف أنحاء تونس.

ويأتي هذا الجدل في ظل توجه حكومي لتوسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة، إذ تسعى تونس إلى رفع مساهمة هذه المصادر إلى 35% من إنتاج الكهرباء بحلول عام 2030، في وقت تعتمد فيه بشكل أساسي على الغاز الطبيعي.

وفي مارس/آذار 2025، كانت وزارة الصناعة والمناجم والطاقات المتجددة قد وقّعت اتفاقيات لإنجاز أربعة مشاريع للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تتجاوز 500 ميغاوات، وباستثمارات تقارب 386.3 مليون دولار، من المقرر أن تدخل الخدمة بحلول عام 2027، بمشاركة شركات أجنبية من فرنسا والنرويج واليابان.

في المقابل، حذّر النقابيون من أن فتح القطاع أمام الاستثمار الأجنبي دون ضوابط قد يؤدي إلى ارتفاع كلفة الإنتاج وربما انعكاس ذلك على أسعار الكهرباء للمستهلكين، خصوصًا الفئات الهشة.

كما أشار تقرير صادر عن المرصد التونسي للاقتصاد إلى مخاطر تتعلق بالسيادة الطاقية، من بينها الاعتماد على التمويل الخارجي، ومنح امتيازات واسعة للمستثمرين، وربط أسعار الكهرباء بعوامل خارجية مثل سعر صرف اليورو والتضخم الأوروبي، ما قد يرفع من هشاشة المنظومة الطاقية على المدى الطويل.

أفلام عربية ضمن القائمة الأولية لفئتين من جوائز الأوسكار لعام 2024

اقرأ المزيد