22 أبريل 2026

جدّدت الجزائر عرضها الموجه إلى تشاد ودول الساحل للاستفادة من منفذ بحري عبر ميناء “جن جن” التجاري بولاية جيجل شرقي البلاد.

وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين الدول غير الشاطئية من الوصول إلى الموانئ الجزائرية واستقبال السلع والبضائع قبل إعادة نقلها إلى أراضيها.

وجاء هذا الطرح على لسان وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف خلال اختتام الدورة الرابعة للجنة المشتركة الجزائرية–التشادية للتعاون، بحضور نظيره التشادي عبد الله صابر فضل، حيث أكد أن ميناء “جن جن” يمثل بوابة استراتيجية مهمة لدول منطقة الساحل والصحراء، وفي مقدمتها تشاد.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد أعلن سابقاً خلال افتتاح معرض التجارة البينية الإفريقية استعداد بلاده لوضع موانئها في خدمة الدول الإفريقية غير الساحلية، مع إمكانية نقل البضائع عبر شبكة السكك الحديدية إلى وجهاتها النهائية خلال فترة وجيزة، خاصة مع توسع مشاريع الربط السككي نحو موريتانيا ومالي والنيجر.

وفي السياق ذاته، أوضح عطاف أن الجزائر تمضي في تجسيد مشروع الطريق العابر للصحراء وتعزيز مشاريع الربط اللوجستي، بما في ذلك تطوير شبكة الألياف البصرية العابرة للصحراء، إلى جانب توسيع التعاون في مجال النقل الجوي، بعد إطلاق خط جوي يربط الجزائر وإنجامينا.

وشهدت أعمال اللجنة المشتركة الاتفاق على خطة لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات المحروقات والطاقة المتجددة والمناجم، مع التركيز على نقل الخبرات وتطوير الكفاءات واستغلال الموارد الطبيعية في البلدين.

كما سبق أن دعمت الجزائر جهود تشاد في هيكلة قطاعها النفطي، من خلال توقيع اتفاقات بين مجمع سوناطراك والمؤسسة التشادية للمحروقات، تشمل الاستكشاف والإنتاج ونقل وتثمين الموارد.

وفي إطار توسيع التعاون الإقليمي، تستعد الجزائر لتعزيز شراكاتها الاقتصادية مع دول إفريقية أخرى، من بينها كوت ديفوار، في مجالات الطاقة والمناجم والتكرير.

كما تقرر إنشاء مجلس أعمال جزائري–تشادي لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إلى جانب إطلاق آلية للمشاورات السياسية لتعزيز التنسيق الإقليمي، خصوصاً في مواجهة التحديات الأمنية في منطقة الساحل، وفي مقدمتها الإرهاب.

الجزائر تحتضن ملتقى إفريقيا الاقتصادي التاريخي.. 44 مليار دولار على طاولة المفاوضات

اقرأ المزيد