أكد مدير جهاز المخابرات العامة السوداني أحمد إبراهيم مفضل انفتاح الخرطوم على الحوار مع تشاد وإثيوبيا وشرق ليبيا، مشدداً على أهمية التفاهم معها، فيما حذر من 3 تحديات داخلية تواجه الحكومة.
ووصف مفضل، خلال مخاطبته ملتقى الإعلاميين السودانيين في الخرطوم، الحرب الدائرة في بلاده بأنها “حرب الدولة ضد اللادولة”، مشيراً إلى أن “العامل الخارجي” أسهم بصورة كبيرة في إطالة أمد الصراع.
وقال إن السودان واجه ظروفاً صعبة نتيجة مواقف اتخذتها بعض الدول المجاورة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الدخول في حوار موضوعي مع تشاد وشرق ليبيا وإثيوبيا، مؤكداً أن الجغرافيا تفرض على دول المنطقة التعايش والتفاهم.
وأوضح مفضل أن السودان لا يستطيع تغيير موقعه الجغرافي، كما أن دول الجوار لن تنتقل من مواقعها، قائلاً: “لا نستطيع نقل السودان إلى مكان آخر، وهم كذلك لن ينتقلوا، وسيبقون جيراناً للسودان”، ليؤكد أن الحوار مع دول الجوار يمثل مبدأ أساسياً لا بديل عنه.
ووصف مدير جهاز المخابرات العامة الحرب الحالية بأنها “الأسوأ في تاريخ السودان”، لافتاً إلى حجم المآسي والمعاناة التي خلفها القتال بحق المدنيين في مناطق مختلفة من البلاد، من الجنينة في أقصى غرب دارفور إلى ود النورة بولاية الجزيرة.
وعلى صعيد الأوضاع الداخلية، حذر مفضل من ثلاثة ملفات رئيسية تتطلب اهتماماً عاجلاً من الحكومة خلال المرحلة المقبلة، وهي الأمن، والصراع المجتمعي، والوضع الاقتصادي.
وشدد على ضرورة التعامل مع هذه الملفات بجدية، في ظل تداعيات الحرب المستمرة وتأثيراتها على الأوضاع الأمنية والاجتماعية والاقتصادية في السودان.
واندلعت الحرب في السودان في أبريل 2023، بين الجيش وقوات الدعم السريع، وأسفرت، وفق تقديرات نقلتها وكالة فرانس برس عن منظمات إغاثية، عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص، فضلاً عن تشريد ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، وانتشار المجاعة في مناطق عدة.
وتأتي تصريحات مدير المخابرات في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى التعامل مع تداعيات الحرب، وسط تأكيدات سودانية على أهمية معالجة العوامل الداخلية والخارجية التي أسهمت في استمرار النزاع، وفتح قنوات للحوار مع دول الجوار.
تشاد تطالب فرنسا بسحب قواتها بالكامل قبل شهر رمضان
