أصدرت محكمة سودانية في بورتسودان، الأحد 12 يوليو 2026، حكما غيابيا بإعدام قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، وشقيقيه عبد الرحيم والقوني دقلو و13 متهما آخرين، على خلفية الجرائم التي شهدتها مدينة الجنينة في غرب دارفور عام 2023.
وأدانت المحكمة المتهمين بارتكاب جرائم شملت الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وقتل والي غرب دارفور خميس عبد الله أبكر، إلى جانب آلاف المدنيين خلال الهجمات التي استهدفت الجنينة وسكانها من قبيلة المساليت.
وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن المحكمة نسبت إلى المتهمين المسؤولية عن مقتل 15 ألف شخص. وتتقاطع هذه الحصيلة مع تقديرات لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة تحدثت عن مقتل ما بين 10 آلاف و15 ألف شخص في الجنينة خلال عام 2023.
ووجهت المحكمة السلطات السودانية بمخاطبة المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول” والتواصل مع الدول التي يوجد فيها المحكومون لتسليمهم.
ولم تعلن السلطات وجود أي من المتهمين في عهدتها، ما يجعل تنفيذ الأحكام مرتبطا بالقبض عليهم وإتمام الإجراءات القانونية اللاحقة.
ويمثل القرار أول حكم يصدر بحق حميدتي منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وبدأت المحاكمة غيابيا في أبريل 2025، بعد إحالة القضية من لجنة شكلها قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان للتحقيق في انتهاكات قوات الدعم السريع.
وقتل خميس أبكر في يونيو 2023، بعد ساعات من مقابلة تلفزيونية اتهم خلالها قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها بمهاجمة المدنيين في الجنينة.
وأظهرت تسجيلات متداولة وقوعه في قبضة مسلحين قبل مقتله، بينما حمل الجيش والحكومة السودانية قوات الدعم السريع مسؤولية الحادث.
ووثقت منظمة هيومن رايتس ووتش عمليات قتل وتهجير ونهب وعنف جنسي نفذتها قوات الدعم السريع ومجموعات مسلحة متحالفة معها ضد المساليت وغيرهم من السكان غير العرب بين أبريل ونوفمبر 2023، وصنفتها ضمن حملة تطهير عرقي تضمنت جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. تقرير هيومن رايتس ووتش
ولم يصدر تعليق فوري عن قوات الدعم السريع على الحكم، بينما تنفي القوات مسؤوليتها عن ارتكاب إبادة جماعية.
ولا يزال مكان حميدتي غير معلن، رغم ظهوره في تسجيلات مصورة وزيارات خارجية كان أحدثها إلى أوغندا.
مصر: القبض على 12 سودانياً دخلوا البلاد بطرق غير شرعية
