18 سبتمبر 2026

شهود أفادوا بأن قوات الأمن النيجيرية أطلقت النار على متظاهرين في مدينة مينا، احتجاجاً على مقتل 37 معتقلاً أثناء احتجازهم لدى قوة شبه عسكرية، وسط تصاعد الغضب وتحول الاحتجاجات إلى اشتباكات استمرت حتى الجمعة.

وقال شاهد من وكالة “رويترز” إن بعض المتظاهرين كانوا يحملون العصي والسيوف وبنادق الصيد التقليدية، فيما عُثر على جثة واحدة على الأقل ملقاة في أحد شوارع المدينة.

وأعلنت الحكومة فتح تحقيق في الوفيات، كما أوقفت عدداً من كبار المسؤولين عن العمل، في محاولة لاحتواء تداعيات الحادث الذي أثار غضباً واسعاً بين السكان.

وقال يوسف عوال، وهو عامل منجم شارك في الاحتجاجات، لـ”رويترز”: “لسنا لصوصاً، نحن ببساطة نبحث عن طريقة لكسب العيش من خلال التعدين”.

وجاءت الاحتجاجات بعد العثور على عشرات المعتقلين قتلى أثناء احتجازهم لدى قوة شبه عسكرية نفذت مداهمات استهدفت مناجم ذهب غير قانونية يُشتبه في نشاطها بمنطقة ووشيشي-لوكوتو، غرب مينا، يومي 15 و16 سبتمبر الجاري.

ووثقت “رويترز” وجود 33 جثة في المستشفى العام بمدينة مينا، قبل أن يعلن حاكم ولاية النيجر محمد عمر باغو ارتفاع حصيلة الوفيات إلى 37 شخصاً.

وكانت السلطات قد أشارت في البداية إلى احتمال وجود تفشٍ لمرض تسبب في الوفيات، لكنها أوضحت لاحقاً أن سبب الوفاة لم يُحسم بعد، وأن الفحوص الطبية ستحدد ملابساتها.

وأثار اكتظاظ أماكن الاحتجاز مخاوف بشأن احتمال تعرض المعتقلين للاختناق، إذ قال أحد الناجين لوكالة “أسوشيتد برس” إن نحو 65 محتجزاً كانوا محشورين داخل زنزانة سيئة التهوية، وبدأوا يعانون صعوبة في التنفس قبل وقوع الوفيات.

كما كشفت والدة أحد المحتجزين، في حديث لـ”رويترز” خارج المستشفى، أنها زارت ابنها أثناء احتجازه ووجدته داخل زنزانة ضيقة تابعة لجهاز الأمن القومي، قبل أن تتلقى لاحقاً نبأ وفاته.

وقالت إن المسؤولين منعوا أقارب المحتجزين من إيصال الطعام إليهم، وطالبوا بدفع 100 ألف نايرا، أي نحو 75 دولاراً، مقابل إطلاق سراحهم.

وتواصل السلطات التحقيق في ملابسات الوفيات، في وقت لا تزال فيه أسباب وفاة المعتقلين محل بحث، بينما أدى الحادث إلى تصاعد التوتر والاحتجاجات في مدينة مينا.

مباحثات نيجرية ليبية لتعزيز التعاون الثنائي

اقرأ المزيد