أفضت وساطة قادتها النيجر إلى إطلاق سراح 62 جنديا من القوات المسلحة المالية كانوا محتجزين لدى جبهة تحرير أزواد، مقابل إفراج السلطات النيجرية عن القيادي في الجبهة إينكينان أغ الطاهر، بعد نحو 17 شهرا على اعتقاله داخل النيجر.
ولم تصدر السلطات في باماكو ونيامي حتى الآن بيانا رسميا يتضمن تفاصيل الاتفاق أو مكان تنفيذ عملية التبادل.
وأعلنت جبهة تحرير أزواد عودة أغ الطاهر إلى مناطق سيطرتها، ونشرت تسجيلا مصورا لاستقباله من عدد من قياداتها.
وقال القيادي في الجبهة الغباس أغ إنتالا إن الاتصالات مع السلطات النيجرية استمرت نحو شهرين، وإن الجبهة طرحت خلال المفاوضات الإفراج عن الجنود الماليين مقابل إطلاق سراح أغ الطاهر.
وكانت قوات الأمن النيجرية اعتقلت أغ الطاهر بين 3 و4 أبريل 2025 في جنوب النيجر قرب الحدود مع نيجيريا.
وقدمته جبهة تحرير أزواد حينها بصفته قائدا مسؤولا عن تدريب وحدات مقاتلة، بينما وصفته مصادر أمنية نيجرية بأنه شخصية بارزة في الحركة.
وكان يحمل جوازي سفر مالي ونيجري عند توقيفه بحسب معلومات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية آنذاك.
وتحدثت مصادر مرتبطة بالمفاوضات عن شمول الترتيبات أسرى من النيجر وبوركينا فاسو كانوا محتجزين لدى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.
وذكرت بعض المصادر الإفراج عن 12 عسكريا نيجريا وسبعة من بوركينا فاسو، بينما تحدثت مصادر أخرى عن 11 عسكريا من النيجر وسبعة من بوركينا فاسو، ما يجعل هذه الأرقام غير محسومة في غياب إعلان رسمي من الدول المعنية.
وتأتي صفقة التبادل ضمن سلسلة عمليات إفراج شهدها أغسطس الجاري. وأعلن الجيش المالي في 13 أغسطس عودة 82 عسكريا كانوا محتجزين منذ هجمات 25 أبريل، من دون الكشف عن شروط إطلاق سراحهم.
وقالت مصادر عسكرية إن بعض هؤلاء وقعوا في الأسر خلال هجمات شاركت فيها جبهة تحرير أزواد إلى جانب جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.
وفي 23 أغسطس جرت عملية أخرى قرب أنيفيس في شمال مالي، أسفرت عن الإفراج عن نحو 20 عسكريا ماليا مقابل معتقلين لدى السلطات المالية.
واختلف الطرفان حول صفة المفرج عنهم من الجانب الآخر، إذ تحدثت مصادر عن مقاتلين تابعين للجبهة، بينما قالت جبهة تحرير أزواد إنهم مدنيون اعتقلتهم السلطات المالية.
وتأسست جبهة تحرير أزواد في نوفمبر 2024 بعد اندماج عدة حركات مسلحة تنشط في شمال مالي ويغلب عليها الطابع الطوارقي.
وتطالب الجبهة باستقلال أو حكم ذاتي لمنطقة أزواد، وتخوض مواجهات مع الجيش المالي وحلفائه منذ انهيار اتفاق السلام الموقع في الجزائر وتصاعد القتال في شمال البلاد.
وتمنح الوساطة النيجرية العملية بعدا إقليميا إضافيا، إذ تجمع مالي والنيجر وبوركينا فاسو منذ يوليو 2024 ضمن كونفدرالية تحالف دول الساحل.
ويظهر دخول نيامي على خط ملف الأسرى وجود قناة تفاوض مباشرة مع جبهة تحرير أزواد، رغم استمرار المواجهات بين الحركة والجيش المالي في شمال مالي.
بوركينا فاسو ومالي والنيجر تطلق بنك تحالف الساحل لتعزيز السيادة المالية
