أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية تنفيذ عملية جوية في منطقة أغيلهوك بإقليم كيدال، استهدفت مواقع يُعتقد أنها تابعة لجماعات مسلحة تنشط في شمال البلاد.
وجاء في بيان الصادر أمس الأحد، أن طائرات تابعة للجيش المالي نفذت طلعات استطلاعية هجومية صباح اليوم نفسه، أسفرت عن تحديد أربعة تجمعات لعناصر مسلحة على مسافة تقارب 55 كيلومترا جنوب مدينة أغيلهوك.
وبحسب البيان، باشرت القوات المالية تنفيذ ضربات جوية مركزة ضد المواقع المرصودة، مؤكدة أن العملية أدت إلى مقتل عدد من العناصر المسلحة وتدمير وسائل دعم لوجستي كانت بحوزتهم.
وتأتي هذه العملية في إطار الحملة العسكرية التي تقول السلطات المالية إنها تهدف إلى ملاحقة الجماعات المسلحة وتعزيز السيطرة الأمنية في المناطق الشمالية، ولا سيما في إقليم كيدال الذي يشهد منذ سنوات نشاطا متقطعا لتنظيمات مسلحة.
وأكدت قيادة الجيش المالي استمرار عمليات الاستطلاع والمراقبة في المنطقة، بهدف رصد أي تحركات محتملة لعناصر مسلحة متبقية، مشيدة في الوقت ذاته بما وصفته بانضباط والتزام قواتها المشاركة في العمليات الميدانية.
وتسعى باماكو من خلال هذه العمليات إلى إظهار قدرتها على فرض الأمن في الشمال، في ظل تحديات أمنية مستمرة ترتبط باتساع رقعة النشاط المسلح وصعوبة السيطرة على المناطق الصحراوية الممتدة.
وتقع أغيلهوك في شمال شرق مالي ضمن إقليم كيدال، قرب جبال أدرار إيفوغاس والحدود الجزائرية، في منطقة صحراوية قليلة السكان.
وتعد البلدة صغيرة من حيث الحجم السكاني، إذ يغلب على سكانها الطوارق الذين يعتمدون على الرعي والتنقل والتجارة الصحراوية.
ورغم محدودية عمرانها، اكتسبت أغيلهوك أهمية استراتيجية بسبب موقعها بين كيدال وتيساليت ومسارات العبور في الصحراء الكبرى.
وبرز اسمها بقوة خلال أزمة مالي عام 2012، حين شهدت معارك دامية وهجمات على مواقع عسكرية مالية.
ك
ما بقيت لاحقا نقطة توتر أمني، خاصة بعد هجمات استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في شمال مالي.
تصاعد حرب العصابات في الساحل الإفريقي
