02 مايو 2026

تواصل السلطات في مالي جهودها لضمان استقرار إمدادات الوقود، مع استقبال أكثر من 830 شاحنة صهريج في العاصمة باماكو مطلع مايو، في خطوة تهدف إلى تفادي أي اضطرابات في السوق المحلية.

ووفق بيان رسمي، جرى تفريغ الشحنات في المستودعات قبل توزيعها تدريجيا على محطات الوقود، بإشراف المديرية العامة للتجارة وشؤون المستهلك والمنافسة، وبالتنسيق مع الشرطة الوطنية.

وتأتي هذه العملية في سياق أمني حساس، بعد أيام من هجمات منسقة استهدفت مواقع ومدن عدة في البلاد، ما دفع السلطات إلى تعزيز حماية ممرات الإمداد، حيث تتولى قوات الدفاع والأمن مرافقة قوافل الوقود لضمان وصولها إلى مناطق الاستهلاك دون انقطاع.

وتؤكد الجهات الرسمية أن هذه الإجراءات تهدف إلى تأمين احتياجات القطاعات الحيوية، في ظل اعتماد البلاد الكبير على المنتجات البترولية لتشغيل النقل والكهرباء والاتصالات والأنشطة الاقتصادية المختلفة.

وفي موازاة ذلك، دعت السلطات الفاعلين الاقتصاديين إلى مواصلة عمليات التوزيع بشكل طبيعي وتجنب أي حالة من الهلع، مع تكثيف عمليات المراقبة لضمان وصول الشحنات إلى محطات الخدمة في الوقت المناسب.

ويأتي هذا التحرك بعد اعتماد الحكومة خطة لإنشاء مخزون وطني استراتيجي من المنتجات البترولية، يغطي استهلاك الوقود والغاز لمدة تصل إلى 45 يوما، في محاولة لتعزيز الأمن الطاقي وتقليل أثر الأزمات.

وتظهر البيانات الرسمية استمرار اعتماد مالي على الواردات النفطية، حيث سجلت زيادة طفيفة في حجم استيراد الوقود خلال عام 2024، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في واردات غاز البوتان، ما يعكس تنامي الطلب المحلي على الطاقة.

تدهور أمني في مالي يدفع مئات المدنيين إلى النزوح نحو ساحل العاج

اقرأ المزيد