السلطات القضائية في مالي حكمت على الدبلوماسي الفرنسي يان فيزيلييه، التابع للمديرية العامة للأمن الخارجي، بالسجن 20 عاماً، بعد إدانته بمحاولة زعزعة استقرار البلاد والتواطؤ مع ضباط ماليين، وتعريض أمن الدولة للخطر.
كما شمل الحكم منعه من دخول مالي لمدة 20 عاماً، وفرض غرامة مالية قدرها 3,600,000 فرنك إفريقي، بالإضافة إلى تكاليف المحكمة.
ويذكر أن السلطات المالية كانت قد اعتقلت فيزيلييه العام الماضي، حين كان يشغل منصب السكرتير الثاني في سفارة فرنسا بباماكو، متهمة إياه بالتجسس ومحاولة زعزعة الاستقرار خلال المرحلة الانتقالية.
وردت وزارة الخارجية الفرنسية بسرعة، ووصفت الاتهامات بأنها “بلا أساس”، مؤكدة أن فيزيلييه يتمتع بحصانة دبلوماسية وفق اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وطالبت بالإفراج الفوري عنه واعتبرت الحكم “انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي”.
وتشكل هذه القضية حلقة جديدة في مسار التدهور الحاد للعلاقات بين باريس وباماكو منذ الانقلابين العسكريين في مالي عامي 2020 و2021، والتي شهدت طرد السفير الفرنسي، وإنهاء التعاون العسكري، وتعليق بث وسائل الإعلام الفرنسية، في حين عززت مالي علاقاتها السياسية والعسكرية مع موسكو.
ويرى مراقبون أن باماكو تسعى من خلال هذا الحكم لتأكيد سيادتها وتغذية خطاب مناهض للغرب يحظى بتأييد شريحة من الرأي العام المحلي، بينما تعتبر باريس ما حدث “استفزازاً غير مقبول” يقوض الأعراف الدولية التي تحمي البعثات الدبلوماسية.
وتكشف قضية فيزيلييه عن هشاشة الحضور الفرنسي في منطقة الساحل في ظل صعود نفوذ قوى أخرى، على رأسها روسيا.
مالي تعلن تنفيذ عملية جوية دقيقة تستهدف مسلحين قرب الحدود الموريتانية
