ارتفعت حصيلة تفشي الكوليرا في تشاد إلى 239 إصابة و13 وفاة ، مع انتقال المرض من إقليم حجر لميس إلى العاصمة نجامينا، بحسب بيانات وزارة الصحة التشادية التي حددت معدل الوفيات بين الحالات المسجلة عند 5.4 في المئة.
وسجلت نجامينا 11 وفاة خلال أغسطس الجاري، ما يجعل العاصمة مسؤولة عن معظم الوفيات المعلنة حتى الآن، ووسعت السلطات بالتوازي حملة التطعيم ضد الكوليرا التي شملت نحو 50 ألفا و800 شخص منذ 24 يوليو.
وبدأت الموجة الحالية في منطقة كارال التابعة لإقليم حجر لميس خلال يونيو الماضي، وفي 16 يونيو كانت الحصيلة تقتصر على 16 إصابة ووفاة واحدة، قبل ارتفاعها إلى 129 إصابة وأربع وفيات بحلول الأول من يوليو 2026.
ووصل العدد بعد نحو شهر إلى 239 إصابة و13 وفاة، ما يمثل زيادة بنحو 85 في المئة في الحالات مقارنة ببداية يوليو، بينما ارتفع عدد الوفيات من أربع إلى 13.
وأكدت وزارة الصحة في 24 يوليو الفائت، وجود تفش للكوليرا في نجامينا بعد فحوص مخبرية أجريت لحالات التهاب معوي ظهرت في عدد من المرافق الصحية.
وجاء انتقال العدوى إلى العاصمة بعد تسجيل 167 حالة في بؤرة كارال، التي كانت السلطات تعتبر أنها خضعت للسيطرة قبل ظهور الإصابات الجديدة في نجامينا.
ويتجاوز معدل الوفيات الحالي البالغ 5.4 في المئة المستوى الذي تعتبره منظمة الصحة العالمية مؤشرا على توفر علاج سريع وفعال.
وتقول المنظمة إن نسبة الوفيات في مراكز علاج الكوليرا ينبغي أن تبقى دون واحد في المئة عند توفر محاليل الإماهة والرعاية المناسبة، بينما ترتبط المعدلات المرتفعة بتأخر الوصول إلى العلاج أو صعوبات الحصول على الرعاية.
وتأتي الموجة الجديدة بعد عام واحد من تفش آخر شهدته تشاد في 2025، حين سجلت البلاد 776 إصابة و53 وفاة حتى 19 أغسطس في إقليمي وداي وسيلا شرقي البلاد، بمعدل وفيات بلغ 6.8 في المئة، وصنفت منظمة الصحة العالمية تشاد آنذاك ضمن الدول التي تواجه تفشيا كبيرا للكوليرا.
وينتقل المرض عبر المياه أو الأغذية الملوثة ببكتيريا الكوليرا، ويرتبط انتشاره بشكل وثيق بنقص مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي.
ويمكن علاج معظم الحالات باستخدام محاليل الإماهة الفموية، بينما تحتاج الحالات التي تعاني من جفاف شديد إلى سوائل وريدية وعلاج سريع لتجنب الوفاة.
تشاد تعلن عن مقتل أكثر من 300 مسلح في معارك شمال البلاد
