05 يونيو 2026

خبير الشؤون الإفريقية د. محمد تورشين، قال في تصريحات خاصة لشبكة “أخبار شمال إفريقيا”، إن تشكيل محمد حمد لمجلس عالٍ أو مجلس الأمن والدفاع يمثل محاولة من الدعم السريع لاستنساخ مؤسسات الدولة في السودان، بهدف نيل اعتراف وشرعية إقليمية ودولية دون أن ينعكس ذلك عملياً على الأرض.

وأشار تورشين إلى أن الدعم السريع سبق له محاولة تشكيل إدارات مدنية لتحقيق الأمن والاستقرار، لكن تلك المحاولات لم تنجح، مشيراً إلى أن تجربة خليفة حفتر في ليبيا قد تكون نموذجاً حاول الدعم السريع تقليده بشكل جزئي عبر إنشاء واقع سياسي موازٍ.

وأكد أن المعارك المستمرة في الخرطوم وولايات سنار والجزيرة وكردفان ودارفور، بالإضافة إلى الاستهدافات للطائرات المسيرة والمواقع العسكرية، تجعل من الصعب على الدعم السريع تطبيق أي نموذج مستنسخ.

وحول مشروع إنشاء جيش جديد يعتمد على الدعم السريع والحركات المسلحة، أكد تورشين أن هذا التوجه يواجه إشكاليات كبيرة، خصوصاً أن قيادات الدعم السريع لا تمتلك المؤهلات العسكرية الأساسية، كما أن العديد من أفراده ارتكبوا جرائم وانتهاكات، مما يضعف فرص دمجهم ضمن المؤسسة العسكرية السودانية، وأضاف أن العدالة الانتقالية يجب أن تكون حاضرة بعد نهاية الحرب لضمان معالجة الانقسامات المجتمعية العميقة.

وفيما يخص أثر هذه الخطوة على مسار الحرب والتسوية السياسية، أوضح تورشين أن أي تسوية سياسية مستقبلية ستظل محدودة بسبب المكاسب العسكرية والاقتصادية التي حققها الدعم السريع، وخاصة سيطرته على مناجم الذهب والشركات الكبرى.

وأكد أن رهاناته ترتكز على استمرار العمليات العسكرية لتحقيق مكاسب طويلة المدى، وأشار إلى أن دعماً خارجياً من دول مثل الإمارات يعزز قدرات هذه القوات ويصعب من سيناريو التفاوض أو الحل السلمي.

وعن فرص الاعتراف الإقليمي والدولي بالمؤسسات التي أعلن عنها المجلس التأسيسي، أوضح تورشين أن هذا الاعتراف مستبعد على جميع المستويات، بما في ذلك الاتحاد الإفريقي والدول الخليجية، نظراً لكون تشكيل هذه الهيئات خارج الإطار الدستوري، مشيراً إلى أن استمرار العمليات العسكرية يعقد أي إمكانية للاعتراف.

وبخصوص السيناريوهات المستقبلية للسودان، يرى تورشين أن احتمالات الحسم العسكري أو المفاوضات أو تقسيم السلطة تتأثر بقدرة الحكومة السودانية على استنزاف الدعم السريع واستعادة السيطرة على الموارد والمناطق الحيوية.

وأكد أن أي تقسيم يعتمد على أسس دستورية وقانونية، لكنه استبعد الانفصال الكامل في دارفور نظراً لتداخل المجتمعات والقبائل في مختلف مناطق السودان.

وأوضح أن الحل الأرجح يتمثل في إعادة توحيد الفصائل المسلحة ضمن مؤسسة واحدة، وتقديم المتورطين في الانتهاكات إلى العدالة.

ناشطون ينشرون فيديو لإحباط الجيش السوداني عملية تهريب أسلحة لقوات الدعم السريع

اقرأ المزيد