أثار مقطع مصور لصاحبة محتوى في الجزائر جدلا واسعا، بعدما ظهرت وهي تعرض منتجا للتسمين مجانا مقابل جمع أصوات انتخابية لصالح مرشح في الانتخابات التشريعية المقررة مطلع يوليو المقبل.
وبحسب ما تداولته وسائل إعلام محلية وعربية، طلبت المؤثرة من إحدى متابعاتها جمع عشرين صوتا من أفراد عائلتها ومحيطها لصالح المرشح فيصل بركاني، مقابل حصولها على علبة من منتجات التسمين.
كما تحدثت في المقطع عن وعود بمساعدة أشخاص يحتاجون إلى عمل أو خدمات طبية، وهو ما فتح نقاشا واسعا حول حدود الدعاية الانتخابية واستخدام المنافع الشخصية للتأثير على الناخبين.
وتحول الفيديو خلال ساعات إلى مادة جدل على منصات التواصل، حيث اعتبر معلقون أن الواقعة تمثل صورة مباشرة من صور استمالة الناخبين بمقابل مادي أو خدمي، بينما رأى آخرون أنها تكشف هشاشة بعض أساليب الحملات الانتخابية وتحولها إلى ترويج تجاري بعيد عن البرامج السياسية.
وذكرت تقارير إعلامية أن المصالح الأمنية أوقفت صاحبة الفيديو للتحقيق معها في مضمون المنشور، وسط ترقب لما ستسفر عنه الإجراءات القضائية.
ولم يصدر، حتى الآن، بيان رسمي مفصل يوضح طبيعة التهم أو الصفة القانونية للمعنية داخل حملة المرشح.
وأشارت متابعة إعلامية جزائرية إلى أنه لم يثبت حتى الآن امتلاك المؤثرة صفة رسمية ضمن الفريق الانتخابي للمرشح، كما لم يثبت تكليفها مباشرة بتنظيم حملة لصالحه، ما يجعل المسؤولية السياسية والقانونية قيد التحقق من الجهات المختصة.
وتأتي الواقعة في مرحلة حساسة من الحملة الانتخابية، بعد تعديلات قانونية شددت الرقابة على تمويل الحملات ومنعت تقديم الهبات أو الوعود أو الامتيازات المهنية والمادية مقابل كسب الأصوات.
وينص الإطار الانتخابي الجزائري على معاقبة كل من يثبت تورطه في شراء الأصوات أو قبول منافع مرتبطة بالتصويت.
ويرى قانونيون أن عرض منتجات تجارية أو خدمات شخصية مقابل التصويت يندرج ضمن التأثير غير المشروع على الناخبين، حتى لو جرى ذلك عبر منصات التواصل لا عبر مقر انتخابي رسمي.
ويطرح الملف جانبا آخر يتعلق بطبيعة المنتجات المعروضة، في حال كانت خلطات أو مواد تباع دون ترخيص صحي أو تجاري واضح.
وتسعى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات إلى فرض رقابة أكبر على مصادر تمويل الحملات التشريعية، في وقت تتزايد فيه حساسية الرأي العام الجزائري تجاه المال الانتخابي واستغلال الحاجة الاجتماعية للتأثير في خيارات الناخبين.
بطلة جزائرية تواجه الادعاءات وتخوض معركة قضائية للدفاع عن سمعتها
