كشف تقرير عبري عن لجوء عدد من المطلوبين جنائيا في إسرائيل إلى مصر كوجهة جديدة للهروب، بعد تراجع قدرة بعضهم على الاحتماء في دول كانت تعد سابقا ملاذات مفضلة، من بينها المغرب والإمارات وتركيا والأردن.
ونشر موقع “Mako” التابع للقناة 12 الإسرائيلية تقريرا أشار فيه إلى أن معبر طابا بات، بحسب مصادره، منفذا سريعا لبعض المطلوبين قبل صدور أوامر توقيف بحقهم أو إدراج أسمائهم على قوائم المراقبة الحدودية.
وبحسب التقرير، يعتمد بعض الفارين على سرعة التحرك بعد وقوع جرائم خطيرة داخل إسرائيل، مستغلين الفاصل الزمني بين بدء التحقيقات وتحديد أسماء المشتبه بهم رسميا.
وتحدث التقرير عن حالة شخص معروف لدى الشرطة الإسرائيلية، غادر إلى مصر بعد ساعات من جريمة قتل مرتبطة بصراع بين مجموعات إجرامية، ثم انتقل من سيناء إلى القاهرة.
ونسبت القناة إلى مصادرها قولها إن عشرات المطلوبين، معظمهم من فلسطينيي الداخل، عبروا الحدود باتجاه مصر خلال العام الأخير، على خلفية ملفات تشمل القتل والابتزاز وتحصيل الديون بالقوة، وذكر التقرير أن قسما منهم استقر في القاهرة، بينما توجه آخرون إلى الإسكندرية والأقصر.
ويربط التقرير بين التحول نحو مصر وبين تشديد التعاون الأمني بين إسرائيل وبعض الدول التي استخدمت سابقا كوجهات فرار، خصوصا بعد اتفاقيات أبراهام وتعزيز قنوات التنسيق مع جهات إنفاذ القانون في المغرب والإمارات.
ويقول التقرير إن المطلوبين يستفيدون من فترة وجودهم خارج إسرائيل للتأثير في مسار التحقيقات، عبر متابعة الاعتقالات، وتنسيق الروايات مع أطراف أخرى، والضغط على شهود محتملين من خلال شبكات قريبة منهم، وتبقى هذه الاتهامات منسوبة إلى التقرير العبري ومصادره، من دون إعلان رسمي مصري حولها.
كما أشار التقرير إلى أن كلفة الإقامة المنخفضة في مصر تمنح الفارين قدرة على البقاء لفترات طويلة، مقارنة بدول أخرى أصبحت أكثر تعاونا مع السلطات الإسرائيلية في قضايا الترحيل أو التسليم.
ورغم ذلك، أوردت القناة مثالا معاكسا لمطلوب إسرائيلي عاد قبل أسابيع عبر معبر طابا، لتعتقله السلطات الإسرائيلية فور ظهور اسمه في نظام مراقبة الحدود.
واعتبر التقرير أن الواقعة تكشف أن العودة عبر المنافذ الرسمية تبقى نقطة ضعف رئيسية أمام الفارين، حتى إن نجحوا في الاختفاء داخل مصر لفترة طويلة.
الأمن المصري يطيح بسيدة مطلوبة في 51 قضية
