14 مايو 2026

نشاط نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية الفريق أول صدام حفتر يتصاعد في التحركات الخارجية، في إطار توجه لتوسيع العلاقات العسكرية والأمنية مع قوى إقليمية ودولية، بالتوازي مع جهود إعادة تنظيم وتطوير المؤسسة العسكرية الليبية.

وتجري زيارة رسمية لنائب القائد العام إلى موسكو بدعوة من الجانب الروسي، لبحث ملفات التعاون العسكري والتقني بين القوات المسلحة الليبية ووزارة الدفاع الروسية، حيث استقبله نائب وزير الدفاع الروسي المسؤول عن العلاقات الدولية والتعاون العسكري والتقني، في مراسم عكست مستوى الاهتمام بهذه الزيارة.

وتندرج هذه الزيارة ضمن مسار أوسع من التحركات الخارجية التي تركّز على تعزيز الشراكات الدفاعية، وتبادل الخبرات، والاطلاع على التقنيات العسكرية الحديثة، في إطار مساعٍ لرفع جاهزية المؤسسة العسكرية الليبية وتطوير قدراتها التنظيمية والفنية.

وتشهد العلاقات الليبية–التركية بدورها تطوراً ملحوظاً خلال العامين الأخيرين، مع تزايد زيارات صدام حفتر إلى تركيا، بما يعكس تحولاً تدريجياً في طبيعة التواصل بين الجانبين بعد سنوات من التوتر السياسي والعسكري.

وتعقد لقاءات متعددة بين نائب القائد العام وعدد من المسؤولين الأتراك، من بينهم وزير الخارجية هاكان فيدان ووزير الدفاع يشار غولر ورئيس هيئة الأركان، حيث تتركز المحادثات حول التطورات الأمنية في ليبيا وآليات التعاون العسكري ودعم مسارات الاستقرار.

وتشير هذه اللقاءات إلى توجّه متزايد نحو توسيع قنوات التواصل بين تركيا ومختلف الأطراف الليبية، ضمن مقاربة سياسية وأمنية أكثر انفتاحاً تجاه شرق البلاد.

وترتبط هذه التحركات الدبلوماسية والعسكرية بجهود أوسع لتعزيز مؤسسات الدولة الليبية ودعم دور الجيش في تحقيق الاستقرار، في ظل استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد.

وتتضمن المباحثات أيضاً ملفات التدريب العسكري وتطوير القدرات الفنية والتعاون في مجالات الصناعات الدفاعية والتقنيات الأمنية، بما يعكس اتجاهاً نحو تحديث البنية العسكرية ورفع كفاءتها.

وتعكس هذه التحركات في مجملها استمرار الاهتمام الدولي بالملف الليبي، ومحاولات دعم مسارات التهدئة والحوار، بالتوازي مع الدفع نحو استكمال العملية السياسية وتعزيز وحدة المؤسسات وسيادة الدولة.

مرافعة ليبيّة ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية

اقرأ المزيد